أرشيفية · Peter Southwood · CC0صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Peter Southwood · رخصة CC0 · ويكيميديا كومنز
حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم الاثنين، من أن تعطّل محطات توليد الأكسجين وتوقف معظمها عن العمل يهدّد حياة عشرات المرضى والأطفال في أقسام العناية المكثفة والحضانات.
وأشارت الوزارة إلى أن الأزمة تفاقمت مع استمرار منع إدخال قطع الغيار والمعدات الفنية اللازمة لتشغيل المحطات، محذّرة من مخاطر إنسانية وصحية وشيكة تخيّم على القطاع الصحي.
الأكسجين مورد يُنتَج لحظياً لا يُخزَّن
الفارق بين الأكسجين وبقية مستلزمات المستشفى أنه لا يُكدَّس في مستودع ليُصرف عند الحاجة. محطة التوليد تفصله من الهواء وتضخّه في شبكة المستشفى باستمرار، فما إن تتوقّف حتى ينتهي المتاح خلال ساعات معدودة.
وهذا ما يجعل عطل المحطة مختلفاً عن نفاد دواء: نفاد الدواء يعطي مهلة للبحث عن بديل، أما توقّف الضخّ فيقاس بالساعة.
من هم المرضى الذين لا يحتملون الانقطاع
في العناية المكثفة والحضانات، الأكسجين ليس علاجاً مساعداً بل شرط الاستمرار. المريض الموصول بجهاز تنفّس والطفل الخديج في الحاضنة كلاهما عاجز عن تعويض النقص بالتنفّس الطبيعي، وهما بذلك في مقدّمة من يصلهم الضرر عند أي هبوط في الإمداد.
وحين يقلّ الموجود، تُضطر المستشفيات إلى ترتيب أولويات بين مرضى كلٌّ منهم في حاجة إليه — وهو قرار لا يُتّخذ في نظام صحي يعمل بطاقته.
قطعة غيار تُخرج محطة من الخدمة
المحطة جهاز صناعي يحتاج صيانة دورية واستبدال أجزاء تستهلكها ساعات التشغيل الطويلة. ومنع إدخال هذه الأجزاء لا يعطّل محطة واحدة عند عطلها، بل يوقف كل محطة تصل إلى موعد صيانتها، فيتراكم التعطّل بمرور الوقت حتى يشمل معظمها كما تصفه الوزارة.
ويعني ذلك أن الأزمة، وفق ما أعلنته الوزارة، ليست حادثة فنية عابرة يمكن إصلاحها من داخل القطاع، بل نتيجة قيد على الإدخال يتجدّد أثره كل شهر. ولم يرد في ما رصدناه عدد المحطات المتوقفة ولا أسماء المستشفيات المتأثرة، ولم يصدر تعقيب إسرائيلي بشأن منع إدخال قطع الغيار.