الدفاع المدني بغزة: نقل الأنقاض يجري وآلاف الجثامين ما زالت تحتها

نقل الركام من موضعه يفصل الجثمان عن المكان الذي يدلّ عليه، وهي الخيط الوحيد المتبقي لتعرّف العائلات.

أرشيفية · Unknown author Unknown author or not provided · Public domain
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Unknown author Unknown author or not provided · رخصة Public domain · ويكيميديا كومنز

قال محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، إن قوات الاحتلال تواصل هدم المباني المتضرّرة ونقل ركامها من مواضعه، بينما ما زالت جثامين آلاف الشهداء تحت هذا الركام.

وأشار بصل إلى أن العملية مستمرة رغم علم الجهات المنفّذة بوجود الجثامين، وفق ما أعلنه الدفاع المدني.

لماذا يهمّ أين يُنقل الركام لا كم يُنقل منه

الأنقاض في هذه الحالة ليست مخلّفات بناء، بل موقع يحمل دلالة. العائلة التي تعرف أن قريبها كان في مبنى بعينه تملك نقطة بدء للبحث: عنوان، وطابق، وأحياناً غرفة. وحين يُرحَّل الركام إلى مكان آخر، تُفقد الصلة بين الجثمان وموضعه الأصلي، فيصير التعرّف عليه لاحقاً مسألة صدفة لا بحث منظّم.

وهذا ما يجعل ترتيب الخطوات حاسماً: انتشال يسبق الإزالة، لا العكس. القاعدة نفسها تُتّبع في كوارث الانهيار حول العالم لأن الترتيب المعكوس لا يُصلَح لاحقاً.

أثر يقع على الأحياء

ملف المفقودين ليس ملفاً للراحلين وحدهم. غياب الجثمان يوقف إجراءات مدنية كاملة تخصّ من بقي: شهادة الوفاة التي تُبنى عليها حقوق الميراث والوصاية على الأطفال، ووضع الزوجة القانوني، والمعاملات التي تحتاج إثبات وفاة لا إثبات فقدان. فالعائلة تبقى معلّقة بين حالتين، وهذا التعليق يطول بطول الملف.

وما ورد هنا وصف الدفاع المدني في غزة لما يجري، وهو الجهة المكلّفة بالانتشال ميدانياً.