سياسي
الدفاع المدني بغزة: نقل الأنقاض يجري وآلاف الجثامين ما زالت تحتها
نقل الركام من موضعه يفصل الجثمان عن المكان الذي يدلّ عليه، وهي الخيط الوحيد المتبقي لتعرّف العائلات.
الوزارة تعزو تعذّر انتشالهم إلى اتساع الدمار واستمرار الهجمات، بعد أيام من تشييع رفات 112 شهيداً انتُشلوا من مبنى واحد.

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن أكثر من 7400 مواطن لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض في مناطق مختلفة من القطاع، وأن طواقم الإنقاذ ما زالت عاجزة عن الوصول إلى آلاف المفقودين بسبب اتساع الدمار واستمرار الهجمات الإسرائيلية. ويأتي الإعلان بعد تشييع الفلسطينيين جثامين 112 شهيداً انتُشلت رفاتهم مؤخراً من تحت أنقاض مبنى سكني دُمّر قبل نحو ثلاث سنوات.
المفقود تحت الأنقاض ليس حالة وفاة مؤجّلة التسجيل، بل ملف عالق بكل معانيه. لا شهادة وفاة تُستخرج، ولا ميراث يُقسم، ولا معاملة رسمية تُغلق، ولا قبر يُزار. عائلات كثيرة تعيش سنوات في منطقة رمادية بين الفقد والانتظار، وهي منطقة لها كلفة نفسية وقانونية وإدارية تتراكم مع الوقت.
انتشال جثمان من تحت بناية منهارة عمل هندسي لا عمل يدوي: يحتاج رافعات وكسّارات وآليات ثقيلة ووقوداً لتشغيلها، ويحتاج قبل ذلك أن يكون الموقع آمناً بما يكفي لبقاء طاقم فيه ساعات. حين يغيب أحد هذه الشروط، تتوقف العملية عند حدود ما يمكن رفعه بالأيدي. وتشييع 112 شهيداً من مبنى واحد بعد نحو ثلاث سنوات يوضّح حجم الفارق بين ما يمكن الوصول إليه وما يبقى.
كل موقع لم يُنتشل يبقى نقطة معلّقة في حي سكني: ركام لا يُزال، وأرض لا يُعاد البناء عليها، وطريق قد يظل مقطوعاً. أي حديث عن إعادة الإعمار يمرّ أولاً من هنا، لأن رفع الركام لا يبدأ عملياً قبل استكمال البحث عمّن تحته.
سياسي
نقل الركام من موضعه يفصل الجثمان عن المكان الذي يدلّ عليه، وهي الخيط الوحيد المتبقي لتعرّف العائلات.
سياسي
المنزل دُمّر خلال الحرب وبقي ركامه فوق من كان فيه، والعدد المنتشل من مبنى واحد يدلّ على من كان يحتمي داخله.
محلي
نجحت فرق الإنقاذ في إخلاء خمسة أطفال من تحت أنقاض مبنى سكني انهار جزئياً في حي الصبرة بغزة، وسط مخاوف واسعة من بقاء عالقين آخرين.