أرشيفية · Charles Marville · Public domainصورة أرشيفية للمكان، لا للحادثة · Charles Marville · Public domain · ويكيميديا كومنز
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن أكثر من 7400 مواطن لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض في مناطق مختلفة من القطاع، وأن طواقم الإنقاذ ما زالت عاجزة عن الوصول إلى آلاف المفقودين بسبب اتساع الدمار واستمرار الهجمات الإسرائيلية. ويأتي الإعلان بعد تشييع الفلسطينيين جثامين 112 شهيداً انتُشلت رفاتهم مؤخراً من تحت أنقاض مبنى سكني دُمّر قبل نحو ثلاث سنوات.
رقم ليس إحصاءً فقط
المفقود تحت الأنقاض ليس حالة وفاة مؤجّلة التسجيل، بل ملف عالق بكل معانيه. لا شهادة وفاة تُستخرج، ولا ميراث يُقسم، ولا معاملة رسمية تُغلق، ولا قبر يُزار. عائلات كثيرة تعيش سنوات في منطقة رمادية بين الفقد والانتظار، وهي منطقة لها كلفة نفسية وقانونية وإدارية تتراكم مع الوقت.
لماذا يتعذّر الانتشال
انتشال جثمان من تحت بناية منهارة عمل هندسي لا عمل يدوي: يحتاج رافعات وكسّارات وآليات ثقيلة ووقوداً لتشغيلها، ويحتاج قبل ذلك أن يكون الموقع آمناً بما يكفي لبقاء طاقم فيه ساعات. حين يغيب أحد هذه الشروط، تتوقف العملية عند حدود ما يمكن رفعه بالأيدي. وتشييع 112 شهيداً من مبنى واحد بعد نحو ثلاث سنوات يوضّح حجم الفارق بين ما يمكن الوصول إليه وما يبقى.
أثر متراكم على الأحياء
كل موقع لم يُنتشل يبقى نقطة معلّقة في حي سكني: ركام لا يُزال، وأرض لا يُعاد البناء عليها، وطريق قد يظل مقطوعاً. أي حديث عن إعادة الإعمار يمرّ أولاً من هنا، لأن رفع الركام لا يبدأ عملياً قبل استكمال البحث عمّن تحته.
حدود ما نعرفه
الرقم المعلن تقدير صادر عن وزارة الصحة في غزة، وطبيعته تجعله قابلاً للتغيّر مع كل عملية انتشال جديدة. المادة المتاحة لا توضّح كيف احتُسب العدد، ولا توزيعه على المناطق، ولا عدد المواقع التي ما زالت تنتظر العمل فيها. ولم نطّلع على تقدير مستقل يقابل هذا الرقم أو يراجعه.