الدفاع المدني بغزة ينتشل رفات 12 شهيداً من تحت أنقاض منزل واحد في حي الزيتون

المنزل دُمّر خلال الحرب وبقي ركامه فوق من كان فيه، والعدد المنتشل من مبنى واحد يدلّ على من كان يحتمي داخله.

أرشيفية · rahimabaid · CC BY-SA 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير rahimabaid · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

أكّد جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، يوم السبت، انتشال رفات 12 شهيداً من تحت أنقاض منزل دمّرته قوات الاحتلال خلال حرب الإبادة، في حي الزيتون جنوب مدينة غزة.

اثنا عشر جثماناً تحت سقف واحد

العدد هنا ليس حصيلة يوم ولا حصيلة حيّ، بل حصيلة مبنى واحد. وهذا وحده يشرح كيف كانت البيوت تُستخدم في أثناء الحرب: أسرة واحدة موسّعة أو عدة أسر نازحة تجتمع في المنزل الذي يبدو أكثر أماناً، فيصير استهدافه استهدافاً لهم مجتمعين.

ولهذا تُقرأ أرقام الانتشال بعكس اتجاهها المعتاد. الرقم الكبير في موقع واحد لا يدلّ على اتساع رقعة الضرر، بل على كثافة من كان في نقطة بعينها لحظة وقوعه.

لماذا يتأخّر الانتشال شهوراً

بين لحظة تدمير المنزل ولحظة إخراج من تحته مسافة زمنية طويلة سببها الركام نفسه: كتل خرسانية تحتاج معدّات ثقيلة لرفعها، ومواقع لا تصلها الآليات، وأولويات إنقاذ تتقدّم على استخراج الجثامين ما دام هناك أحياء يمكن انتشالهم.

وحين يصل الطاقم أخيراً، يكون قد تغيّر ما يمكن انتظاره من العملية. لم تعد إنقاذاً بل تعرّفاً: على من كان في البيت، وعلى مصير ظلّ معلّقاً في سجلّات المفقودين شهوراً.

ما يعنيه هذا للعائلات

لكل جثمان يُنتشل عائلة كانت حتى الأمس تُحصى ضمن المنتظرين لا ضمن المفجوعين. الفارق بين الحالتين ليس في الخسارة — فهي واقعة في الحالتين — بل في إمكان الدفن والعزاء وإغلاق ملف إداري يترتّب عليه الميراث والوصاية وشؤون أخرى لا تُقضى ببلاغ مفقود.