سياسي
المكتب الوطني لمقاومة الاستيطان: 25 ألف دونم صودرت في الضفة خلال ثلاث سنوات
الأرض لم تُنتزع بقرار واحد معلن بل بسلسلة أوامر عسكرية متتابعة، وهذا تحديداً ما يجعل الردّ عليها أصعب من الاعتراض على مصادرة واحدة كبيرة.
العطاء يحمل رقماً وموعداً لإغلاق العروض في أكتوبر، ويشمل سبعة مجمّعات في الجزء الجنوبي من المشروع الذي يفصل شمال الضفة عن جنوبها.

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال طرحت أمام المقاولين عطاءً يشمل 1234 وحدة استيطانية في القسم الجنوبي من مخطط «E1» إلى شرق مدينة القدس المحتلة، في خطوة تنقل أخطر المخططات الاستيطانية من مرحلة المصادقة إلى تسويق الأرض فعلياً، وتقرّب موعد إغلاق شرق المدينة عن محيطها الفلسطيني.
ويحمل العطاء الرقم 186/2026 ويستند إلى المخطط التفصيلي 420/4/7، ويشمل تسويق سبعة مجمّعات استيطانية أمام المقاولين، فيما حُدّد 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026 موعداً أخيراً لتقديم العروض.
منطقة «E1» تمتد على نحو 12 ألف دونم بين القدس ومستوطنة «معاليه أدوميم»، وقد صادقت سلطات الاحتلال في أغسطس/آب 2025 على مخططين فيها بمجموع 3401 وحدة استيطانية، لكن المصادقة ظلّت ورقة قابلة للتأجيل ما دامت الأرض لم تُطرح للتسويق.
وترى الهيئة أن العطاء يغيّر هذه الطبيعة، إذ لم يعد المشروع مخططاً مؤجلاً أو ورقة سياسية بيد حكومات الاحتلال المتعاقبة، وإنما برنامجاً تنفيذياً لتخصيص الأرض والبناء عليها. والفارق عملي: العطاء يعني موعداً ومقاولاً ومساحة محدّدة.
المنطقة تقع في الممر الجغرافي الواصل بين وسط الضفة الغربية المحتلة وجنوبها، وبين القدس ومحيطها، وتنفيذ المخطط يدفع نحو امتداد استيطاني يبدأ من المدينة ويتجه شرقاً، فتصير الحركة بين شمال الضفة وجنوبها مقيّدة عبر طرق وأنفاق تتحكم بها سلطات الاحتلال.
والتهديد المباشر يطال التجمعات الفلسطينية والبدوية في محيط الزعيم والعيسوية وعناتا والعيزرية وأبو ديس والخان الأحمر وجبل البابا ووادي الجمل، وسط تصاعد خطر التهجير القسري وتضييق البناء والوصول إلى الأرض والرعي.
ويأتي العطاء ضمن مسار أوسع رصدته الهيئة نفسها هذا الأسبوع، إذ قالت إن نحو 29 ألفاً و335 دونماً من أراضي الضفة استُهدفت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينها 1152 دونماً من أراضي سنجل واللبن الشرقية وقريوت أُدرجت أخيراً تحت مسمّى «أملاك حكومية».
استدعت بريطانيا القائم بالأعمال الإسرائيلي في لندن مطالبةً بسحب المناقصة فوراً، ووصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند طرحها بأنه «عمل غير مقبول وآثاره مدمرة»، قائلاً إن المشروع «يمرّ في وسط فلسطين ويهدد بفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية».
وقال متحدث الخارجية الألمانية مارتن غيزي إن تنفيذ المشروع «سيؤدي فعلياً إلى تقسيم الضفة الغربية وعزلها عن القدس، وبالتالي يجعل حل الدولتين مستحيلاً»، بينما أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن من شأنه تطويق القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
وفي نيويورك، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن أنطونيو غوتيريش ينظر بقلق بالغ إلى مخططات «أي 1»، وإن تنفيذها يمثل «تهديداً وجودياً لحل الدولتين»، داعياً إلى الالتزام بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 يوليو/تموز 2024.
وتقول الهيئة إن تنفيذ المخطط ينتهك قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أكد عدم شرعية النشاط الاستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها شرق القدس، وهو قرار مضى عليه نحو عشر سنوات من دون أن يوقف عطاءً واحداً.
سياسي
الأرض لم تُنتزع بقرار واحد معلن بل بسلسلة أوامر عسكرية متتابعة، وهذا تحديداً ما يجعل الردّ عليها أصعب من الاعتراض على مصادرة واحدة كبيرة.
سياسي
الحصاد الأسبوعي يقيس الوتيرة لا النتائج، ويصلح لقراءة اتجاه الأسبوع لا لتفسير ما جرى في كل حادثة.
تقارير
الرقم يغطّي أربعة وثلاثين شهراً من الإعلانات والأوامر المتلاحقة، ويقيس ما لا تقيسه الحادثة المفردة: أرض خرجت من يد أصحابها قطعةً قطعة.