الهلال الأحمر: 15 إصابة بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال مدينة طوباس

العدد ليس تفصيلاً إحصائياً؛ خمس عشرة حالة اختناق في مساحة سكنية واحدة تعني أن الغاز بلغ البيوت، لا نقطة المواجهة وحدها.

أرشيفية · Chris Hunkeler from Carlsbad, California, USA · CC BY-SA 2.0
صورة أرشيفية للمكان، لا للحادثة · Chris Hunkeler from Carlsbad, California, USA · CC BY-SA 2.0 · ويكيميديا كومنز

أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع 15 إصابة بالاختناق مساء السبت، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة طوباس شمال شرقي الضفة الغربية المحتلة.

لماذا يُذكر العدد لا الوصف

«إصابات بالاختناق» عبارة تتكرر في نشرات الضفة حتى تكاد تفقد معناها. الرقم يعيد إليها حدّها: خمس عشرة حالة تعاملت معها طواقم إسعاف ميدانية في مدينة واحدة وفي مساء واحد. هذا ليس أثراً جانبياً لمواجهة محصورة في زاوية شارع، بل انتشار للغاز في نطاق سكني يصل إلى من لم يكن طرفاً في المواجهة أصلاً.

من يدفع الثمن أولاً

الاختناق بالغاز المسيل للدموع يمرّ على البالغ الأصحّ كنوبة سعال وحرقة عينين تزول خلال دقائق. لكنه لا يمرّ هكذا على مريض الربو، ولا على مريض الانسداد الرئوي المزمن، ولا على طفل صغير أو مسنّ. وفي مدينة كطوباس تقلّ فيها الخيارات العلاجية القريبة مقارنة بالمراكز الكبرى، يصبح فريق الإسعاف الميداني هو خط العلاج الأول والأخير في الساعة التي تلي.

ما يعنيه تكرار المشهد

القيمة الخبرية هنا ليست في ليلة السبت وحدها، بل في أن الحصيلة نفسها — عشرات الإصابات التنفسية بعد كل اقتحام — صارت نمطاً يتكرّر في مدن الضفة وبلداتها. النمط يقيس كلفة لا تظهر في إحصاءات القتل والاعتقال، ولا تُسجَّل عادة في أي سجلّ رسمي بعد أن تنتهي الليلة.

حدود ما نعرفه

المادة المرصودة من الوكالتين تذكر عدد الإصابات وجهة الإسعاف التي تعاملت معها، ولا تذكر كم حالة استدعت النقل إلى المستشفى، ولا مدة الاقتحام، ولا ما إذا كانت بين المصابين حالات حرجة أو أصحاب أمراض مزمنة. كذلك لم يرد في المادة تعقيب من الجيش الإسرائيلي على مجريات الاقتحام. ما نثبته هنا هو ما أعلنته جهة الإسعاف عن عملها، لا مسحاً كاملاً لما جرى في المدينة تلك الليلة.