منع وفد دولي من الوصول إلى جامعة بيرزيت عبر معبر الكرامة

قوات الاحتلال أوقفت 23 برلمانيًا وشخصية دولية عند معبر الكرامة ومنعتهم من دخول الضفة للمشاركة في مؤتمر بجامعة بيرزيت، وسط انتقاد الجامعة لسياسات العزل التي تستهدف المؤسسات الفلسطينية.

منع وفد دولي من الوصول إلى جامعة بيرزيت عبر معبر الكرامة

أفادت جامعة بيرزيت بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت يوم الثلاثاء، وصول وفدٍ دولي يضمّ 23 برلمانيًا وشخصيةً سياسية وأكاديمية إلى الضفة الغربية المحتلة، حال دون مشاركتهم في فعاليات المؤتمر الذي تستضيفه الجامعة في رام الله.

وجاء المنع بعد احتجاز أعضاء الوفد الذين ضمّوا نوابًا من بريطانيا واسكتلندا وإسبانيا، واستجوابهم لساعات طويلة قبل إبلاغهم رسميًا بقرار إغلاق المعبر في وجههم، مما حال دون لقاء الطلبة والأكاديميين الفلسطينيين أو المشاركة في أنشطة التضامن الزراعي المزمعة خلال موسم قطف الزيتون.

وأكدت الجامعة أن هذه الإجراءات ليست وقائعَ منعٍ عابرة، بل جزءٌ من سياسة منهجية تقودها سلطات الاحتلال لتقييد الحركة وتعرقل التبادل الأكاديمي والثقافي الدولي، وتهدف إلى عزل المؤسسات الفلسطينية عن محيطها الإقليمي والدولي.

تصعيد القيود على الحراك الأكاديمي الفلسطيني

تُعدّ هذه الحادثة استمرارًا لنمط متكرر من الاعتداءات الإسرائيلية على الفضاء الأكاديمي في الضفة الغربية، حيث تعرضت جامعة بيرزيت سابقًا لاقتحامات واعتداءات وتخريب لممتلكاتها ومصادرة مطبوعات طلابية، مما يعكس استراتيجية واضحة لفرض سيطرة كاملة على كل مظاهر الحياة المدنية والتعليمية في المناطق الخاضعة للإدارة المدنية العسكرية.

وتواجه الجامعات الفلسطينية قيودًا متزايدة تطال الأنشطة التعليمية والبحثية، في سياق يُفسر على نطاق واسع بأنه محاولة لإضعاف البنية التحتية للمعارضة الثقافية والفكرية ضد الاحتلال، خاصة مع تزايد الدور الدولي للطلبة والأكاديميين الفلسطينيين في فضح الانتهاكات.

تأثير المنع على الشراكة الدولية والمزارعين

فيما يتعلق بالبرنامج المزمع، كان الوفد يخطط لتنفيذ جولة تضامنية مع المزارعين الفلسطينيين خلال موسم القطف، وهي خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على واقع الحياة اليومية تحت الاحتلال ودعم الاقتصاد المحلي المتضرر من سياسات التضييق؛ وهو ما يعني أن القرار ليس مجرد إجراء أمني روتيني، بل له أثر مباشر على شبكات الدعم الدولي التي تربط المجتمع المدني الفلسطيني بنظرائه الأوروبيين.