مركز غزة لحقوق الإنسان يحذّر من تعديلات على قانون الانتخابات تضيّق حقّ الترشح والاختيار

التعديلات صدرت بقرار بقانون مطلع الشهر، والمركز يرى أنها تعمّق انفراد جهة واحدة بالقرار في ملف يُفترض أن يكون توافقياً.

أرشيفية · Donald Trung Quoc Don (Chữ Hán: 徵國單) - Wikimedia Commons - © · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Donald Trung Quoc Don (Chữ Hán: 徵國單) - Wikimedia Commons - © · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

عبّر مركز غزة لحقوق الإنسان عن قلقه من تعديلات أُدخلت على قانون الانتخابات العامة بموجب قرار بقانون أصدره الرئيس الفلسطيني في 9 أغسطس/آب 2026.

وحذّر المركز من أن بعض هذه التعديلات تقيّد حقّ الترشح وحقّ الاختيار السياسي، ومن أنها تعمّق انفراد جهة واحدة بالقرار.

لماذا تُقاس قوانين الانتخابات بمن تستبعده

القانون الانتخابي لا يُقرأ بما يمنحه بل بما يشترطه. فكل شرط إضافي على الترشح — رسم، أو موافقة، أو صفة — يعمل كمصفاة تسبق يوم الاقتراع نفسه، وتحدّد من يصل إلى ورقة الناخب قبل أن يقول الناخب رأيه فيه.

ولهذا لا يكفي أن تكون العملية الانتخابية نزيهة يوم إجرائها. النزاهة تبدأ من اللحظة التي يُرسم فيها من يحقّ له أن يكون خياراً.

أثر التعديل على من لا يترشّح أصلاً

القارئ الذي لا ينوي الترشح قد يظنّ أن هذا شأن الأحزاب والمرشحين. لكن تضييق الترشح يصله هو بالضبط: كل اسم يسقط من القائمة يعني خياراً أقلّ أمامه، ويعني أن صوته يتوزّع على مروحة أضيق مما كان.

وحين تضيق المروحة تتراجع المنافسة على الخدمات نفسها التي يُنتخب المجلس من أجلها — لأن من لا يخشى منافساً لا يحتاج أن يَعِد بشيء.

مصدر التعديل جزء من المسألة

ما يحذّر منه المركز ليس مضمون التعديلات وحده، بل الطريق الذي جاءت منه: قرار بقانون، أي أداة تشريعية تصدر عن جهة واحدة في غياب مجلس منتخب.

واستخدام هذه الأداة في تنظيم الانتخابات تحديداً يضع الملف في دائرة مغلقة: الجهة نفسها التي يُفترض أن يحاسبها الاقتراع هي التي تكتب شروطه.