العليا الإسرائيلية تستند إلى «مواد سرية» لإبقاء الطبيب حسام أبو صفية رهن الاعتقال

النيابة تقول إنه ساعد حماس، والمحكمة تقول إن ما يسند هذا القول لا يُطلَع عليه الدفاع — وهآرتس تتحدث عن ثلاثة أشهر إضافية خلف القضبان.

أرشيفية · israeltourism · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير israeltourism · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

ذكرت المحكمة العليا الإسرائيلية أن بحوزتها مواد سرية تسند ما تقوله نيابة الاحتلال عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، وهو أنه قدّم مساعدة لحركة حماس خلال الحرب، واتخذت من ذلك أساساً لإبقائه رهن الاعتقال.

وأفادت صحيفة «هآرتس» العبرية بأن الطبيب قد يبقى محتجزاً ثلاثة أشهر إضافية، ولم يصدر عن المحكمة ما يوضّح طبيعة تلك المواد ولا مصدرها.

الدليل الذي لا يراه صاحب القضية

المسألة هنا ليست في قوة الدليل بل في موقعه من المحاكمة. الدفاع الذي لا يُطلع على المادة لا يستطيع أن يناقشها: لا أن يسأل عمّن جمعها، ولا أن يعرض ما ينقضها، ولا أن يبيّن أنها فُهمت على غير وجهها.

وحين تُبنى مدة الاحتجاز على مادة من هذا النوع، يصير الطعن إجراءً شكلياً: المحتجز يواجه خلاصةً قيلت عنه، لا وقائع يمكنه الرد عليها واحدةً واحدة.

ثلاثة أشهر ليست فاصلاً إدارياً

التمديد الذي يُقرأ في القرار سطراً واحداً يُعاش خارجه بوصفه فصلاً كاملاً من حياة رجل وأسرته. ولأن أبو صفية طبيب، فإن غيابه يُطرح أيضاً بوصفه غياب كادر صحي عن قطاع يفتقر إلى من يعمل فيه.

وقد سبق أن حذّرت جهات صحية فلسطينية من تدهور حالته داخل الاعتقال، وهو تحذير يزداد ثقلاً كلما امتدّ الاحتجاز بلا أفق منظور.