هيئة الأسرى: تدهور خطير في أوضاع أسرى غزة داخل سجن «جانوت»

الهيئة تتحدث عن إجراءات عقابية متواصلة وحرمان من أبسط مقومات المعيشة، في سجن يُحتجز فيه معتقلون من القطاع.

أرشيفية · James Emery from Douglasville, United States · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير James Emery from Douglasville, United States · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، يوم الأربعاء، إن أوضاع الأسرى داخل سجن «جانوت» ما زالت تتدهور على المستويين المعيشي والإنساني، في ظل استمرار الإجراءات العقابية بحقهم وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة اليومية.

وأوضحت الهيئة أن التضييق داخل السجن لم يتوقّف، وأنه يطال معتقلين من قطاع غزة.

ما الذي يعنيه «تدهور معيشي» داخل سجن

الحياة داخل السجن مضبوطة بالكامل من إدارته: الطعام وكمّيته، والملابس، والفراش، ومواد النظافة، وساعة الخروج إلى الساحة، وموعد عرض المريض على الطبيب. حين يتراجع أيّ من هذه البنود، لا يملك الأسير بديلاً يشتريه أو مصدراً آخر يلجأ إليه.

ولهذا فإن وصف الأوضاع بأنها معيشية لا يخفّف من وطأتها: في مكان مغلق يصبح نقص الغطاء أو المعقّم أو الدواء مسألة صحية مباشرة لا مسألة راحة.

لماذا يصعب التحقّق من داخل «جانوت»

المعلومات عن أوضاع السجون تصل غالباً عبر المحامين وذوي الأسرى ومؤسسات رسمية تتابع ملفهم. وكلما ضاقت قنوات الزيارة والتواصل، طال الوقت بين وقوع الإجراء وبين معرفة الناس به، وصار ما يُنشر لاحقاً وصفاً لحالة مستمرة منذ مدة لا لحادثة وقعت اليوم.

وما ورد أعلاه هو ما أعلنته الهيئة بوصفها جهة رسمية تتابع ملف الأسرى، ولم يرافق بيانَها تعقيب من مصلحة السجون الإسرائيلية.

معتقلو غزة ملف قائم بذاته

معتقلو القطاع فئة يتقاطع فيها الاحتجاز مع انقطاع الصلة بالأهل: العائلة نفسها قد تكون نازحة أو فقدت وسائل الاتصال، فلا يعرف ذووها مكان احتجازه ولا حاله. وهذا ما يجعل بيانات المؤسسات الرسمية، على قلّة تفاصيلها، أحياناً المصدر الوحيد لخبر عن أسير لا يملك أهله وسيلة للسؤال عنه.