بقرار من بن غفير.. مصلحة السجون تمنع الطيبي من زيارة الطبيب أبو صفية

المنع يقطع قناة من قنوات قليلة تخرج منها معلومة مستقلة عن طبيب حذّرت وزارة الصحة في غزة من تدهور حالته داخل الاعتقال.

بقرار من بن غفير.. مصلحة السجون تمنع الطيبي من زيارة الطبيب أبو صفية

قال النائب في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي إن مصلحة السجون ردّته يوم الأربعاء عن زيارة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية المحتجز لدى الاحتلال، تنفيذاً لقرار صادر عن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فأُغلقت بذلك واحدة من القنوات القليلة التي تخرج منها أخبار الطبيب إلى خارج جدران المعتقل.

وزيارة النائب ليست مجاملة بروتوكولية، إذ إنها في ملفات الاعتقال أداة رقابة: عضو برلمان يدخل فيرى بعينه ويسأل ويخرج بإفادة تُنشر باسمه. ومنعُها لا يحجب مشهداً واحداً فحسب، بل يترك ما يُقال عن حال المحتجز معلّقاً بين رواية أهله ومحاميه وصمت إدارة السجون.

لماذا يثقل المنع في حالة أبو صفية تحديداً

لأن ما يُتداول عن حالته الصحية ليس هامشياً. فقد حذّر المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش في العاشر من أغسطس/آب من تدهور صحة الطبيب في ظل أنباء عن تعرّضه لاعتداء داخل المعتقل وإصابته في العين والرأس والصدر، وحمّل الاحتلال مسؤولية سلامته.

وحين يُغلق باب الزيارة بعد تحذير من هذا النوع، تصير الفجوة بين ما يُعلن وما يمكن التحقّق منه أوسع، ولا يبقى للقارئ سوى بيانات متقابلة لا معاينة مستقلة.

ملف قائم على مادة لا يراها الدفاع

المنع يضاف إلى وضع قضائي مغلق أصلاً. فقد استندت المحكمة العليا الإسرائيلية قبل ستة أيام إلى «مواد سرية» لإبقاء أبو صفية رهن الاعتقال، وأفادت صحيفة «هآرتس» العبرية بأنه قد يبقى محتجزاً ثلاثة أشهر إضافية.

وبين مادة لا يطّلع عليها الدفاع وزيارة لا تُمنح لنائب، تضيق المسافة التي يمكن أن تُراجَع فيها الرواية الرسمية، بينما يمضي الوقت على رجل تصفه مهنته قبل تهمته: طبيب غاب عن قطاع تعاني مستشفياته نقص الكادر.