أسرى
هيئة الأسرى: المعتقل قصي عليان يواجه ظروفاً صحية صعبة في معتقل «جلبوع»
مرض مزمن رافق الشاب منذ ولادته يصطدم بمنظومة اعتقال لا تُدار على مقاس الحالة الطبية، فيتحوّل الوضع الصحي نفسه إلى عقوبة إضافية.
مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى يصف تدخل وزير الأمن القومي الإسرائيلي في تفاصيل وجبات الطعام بالسجن بأنه دليل على سياسة تجويع ممنهجة وجرائم حرب تستوجب المحاسبة الدولية.

أدان رياض الأشقر، مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، التدخل المباشر لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في إدارة سجن النقب الصحراوي، معتبراً أن استخفاف الوزير بحقوق الأسرى الأساسية عبر المصادرة على وجباتهم الغذائية يعكس نهجاً عنصرياً وتجريعياً ممنهجاً يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف جرائم الحرب المتصاعدة.
وأوضح الأشقر أن بن غفير قام برحلة طويلة إلى السجن واستدعى مسؤولي الإدارة للاحتجاج على قرارهم برفع عدد حبات الزيتون في بعض الوجبات من ستّ حبات إلى ثماني، مشيراً إلى أن الوزير لم يتحمل رؤية هذه الزيادة البسيطة التي اعتبرها تجاوزاً غير مقبول لحدود المعاناة الإنسانية.
وجاء ردّ فعل بن غفير متوافقاً مع خطابه العلني الذي دعا فيه إلى تقديم الحد الأدنى من الطعام للأسرى، مؤكداً أن التقليل الواضح لكميات الغذاء هو جزء من سياسة واضحة تهدف إلى إضعاف الأسرى جسدياً ونفسياً، وهو ما وصفه الأشقر بالتباهي بسياسة التجويع التي وصلت في بعض السجون إلى حد المجاعة الحقيقية.
وفي سياق رصد آثار هذه السياسات، كشف مدير المركز عن حالات حرجة بين الأسرى المحررين الذين انخفض وزن بعضهم إلى النصف نتيجة نقص المناعة المزمن وسوء التغذية المتعمّد، مما يؤكد أن الإجراءات الإدارية في السجون ليست مجرد قرارات لوجستية بل هي أدوات تعذيب منهجية وثّقتها وسائل التواصل الاجتماعي.
وطالب الأشقر المجتمع الدولي ومحكمة الجنايات الدولية بالتدخل الفوري لوقف تصاعد جرائم بن غفير التي تضاعفت قبل الانتخابات الإسرائيلية، داعياً المحكمة إلى توثيق كافة التصريحات والوقائع الصادرة عنه وإصدار أوامر اعتقال دولية ضده وضد زمرته لمحاسبته قانونياً على انتهاكاته المستمرة.
يتجاوز الأمر الخلاف الإداري حول كمية الزيتون ليكشف عن عمق الأزمة الإنسانية داخل السجون الإسرائيلية، حيث يتحول المسؤول الأول عن الأمن القومي إلى منفّذ مباشر لسياسات تجويع قد تصل إلى حد القتل البطيء، مما يضع المسؤولية القانونية والأخلاقية على عاتق النظام القضائي والإداري الإسرائيلي والمجتمع الدولي الذي يراقب دون تحرك جاد.
الأسرى في سجون النقب وغيرها يعانون بالفعل من أوضاع صحية متردية، وزيادة الاهتمام الحكومي الإسرائيلي بتقليل الحصص الغذائية يعني تفاقم المشاكل الصحية مثل هشاشة العظام وفقدان المناعة، مما يجعل أي تعديل بسيط في الوجبات أمراً حساساً ومؤشراً دقيقاً على تدهور وضعهم الإنساني وصمودهم أمام سياسات الإقصاء والتجويع.
أسرى
مرض مزمن رافق الشاب منذ ولادته يصطدم بمنظومة اعتقال لا تُدار على مقاس الحالة الطبية، فيتحوّل الوضع الصحي نفسه إلى عقوبة إضافية.
أسرى
المركز يربط بين موعد الانتخابات الإسرائيلية وما يصيب الأسرى داخل السجون: كلّما اقترب التصويت، صار التشدّد بحقّهم مادة يُتنافس عليها.
أسرى
الرقم يخصّ الفئة العمرية بين 18 و40 عاماً وحدها، وهي عماد سوق العمل والدراسة الجامعية وإعالة الأسر.