90 أسيرة في «الدامون».. اكتظاظ شديد وإهمال طبي يهدّد صحتهن

مكتب إعلام الأسرى يكشف عن تدهور الأوضاع داخل سجن "الدامون" وسط معاناة 90 أسيرة من الاكتظاظ الشديد والإهمال الطبي.

90 أسيرة في «الدامون».. اكتظاظ شديد وإهمال طبي يهدّد صحتهن

كشف مكتب إعلام الأسرى، يوم الأربعاء، أن نحو 90 أسيرة فلسطينية يقبعن في سجن «الدامون»، وسط ظروف اعتقال قاسية تتسم باكتظاظ شديد وإهمال طبي متواصل. وأفاد المكتب في بيان له بأن حالة الاكتظاظ بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث باتت الغرف المخصصة لثلاث أسيرات تضم عدداً يتراوح بين 7 و10 سجينات، مما يعرضهن لخطر صحي حقيقي ويحدّ من حقّهن الأساسي في الراحة.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا الوضع لا يعكس مجرد تدني في الخدمات، بل هو انتهاج منهجي لإجراءات عقابية جماعية تؤثر سلباً على الحالة النفسية والجسدية للأسيرات، خاصة مع استمرار الإهمال في تقديم الرعاية الطبية اللازمة لحالاتهن المتعددة. وحذّر المكتب من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى تفاقم الأمراض المزمنة والمعدية بين الأسيرات، نظراً لعدم توفر شروط العزل الصحي أو العلاج الفوري.

وتأتي هذه revelations في ظل تصاعد الانتقادات الدولية والمحلية حول سياسات إدارة السجون الإسرائيلية، والتي تتهمها المنظمات الحقوقية بتعمد تدهور أوضاع المحتجزين كأداة ضغط. وتشير التقارير السابقة إلى أن سجن «الدامون» شهد تكراراً لمثل هذه الشكاوى خلال الأشهر الماضية، مما يجعل هذه الواقعة جزءاً من نمط مستمر وليس حدثاً منعزلاً.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

هذا التقرير ليس مجرد وصف لأوضاع مادية سيئة، بل هو دليل على استهداف الصحة العامة لأسيرات سياسيات كوسيلة للضغط النفسي. عندما يتم تحويل غرف النوم إلى أماكن مكتظة تفوق طاقتها البشرية بأضعاف مضاعفة، يصبح خطر انتشار الأمراض المعدية حقيقة واقعة تهدد حياة المحتجزين قبل المحكومين.

أثره المباشر على الأسيرات وأسرهن

الأثر المباشر لهذه الظروف يقع على عاتق الأسيرات اللواتي يعانين من آلام جسدية ونفسية متزايدة، وفي الوقت نفسه، يعيش أقاربهن القلق المستمر على صحة بناتهم وأمهاتهن. كل تأخير في العلاج أو تدهور في الحالة الصحية بسبب الاكتظاظ يعني زيادة المعاناة للأهل الذين ينتظرون الإفراج عنهم، ويعقد جهود الدعم النفسي والقانوني التي تقدمها المؤسسات الحقوقية.