أسرى
90 أسيرة في «الدامون».. اكتظاظ شديد وإهمال طبي يهدّد صحتهن
مكتب إعلام الأسرى يكشف عن تدهور الأوضاع داخل سجن "الدامون" وسط معاناة 90 أسيرة من الاكتظاظ الشديد والإهمال الطبي.
مؤسسات الأسرى تنقل الملف من بيانات المطالبة إلى خطة معلنة، وخلفها آلاف الأسر التي تعرف أن أبناءها قُتلوا ولا تعرف أين دُفنوا.

أعلنت مؤسسات الأسرى والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، يوم الأربعاء، إقرار برنامج وطني يطالب سلطات الاحتلال بتسليم الجثامين التي تحتجزها والكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسراً، في ملف تنتظر فيه أسرٌ كاملة جواباً واحداً: أين دُفن ابنها ومتى تستلمه.
ويأتي الإعلان فوق رقم معروف مسبقاً: نحو 1700 جثمان لفلسطينيين من قطاع غزة ما تزال محتجزة لدى الاحتلال وفق ما أعلنه المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً، الذي وصف استخدامها ورقةَ مساومة بأنه يرقى إلى «جريمة حرب».
وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية قد أوردت الرقم نفسه ضمن خلاف داخلي إسرائيلي حول الإفراج عن الجثامين، فيما ما يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض في القطاع خارج أي حصر نهائي، بحسب الدفاع المدني في غزة.
الكشف عن مصير المخفيين قسراً واسترداد الجثامين يبدوان مطلبين منفصلين، لكنهما في الواقع طرفا مسار واحد: العائلة التي لا تعرف أين قريبها لا تعرف أيضاً إن كان حياً أم أن جثمانه محتجز.
ولهذا يُطرح الملفان في برنامج واحد، إذ إن الجواب عن أحدهما هو نفسه الجواب عن الآخر. ومن دون كشف رسمي عن القوائم والأماكن، يبقى الفرق بين «مفقود» و«جثمان محتجز» فرقاً في التسمية لا في حال الأسرة.
البيان يسجّل موقفاً في يومه ثم يمضي، بينما البرنامج يفترض خطوات متتابعة وجهة تتابعها: توثيق الأسماء، ومخاطبة الجهات الدولية، وتثبيت الملف في مسار قانوني لا يُغلق بانتهاء جولة تفاوض.
والفارق عملي بالنسبة للأسر: منذ سنوات وهي تتنقّل بين مؤسسة وأخرى بلا مرجع واحد يجمع بياناتها. والبرنامج المعلن، إن نُفّذ، ينقل الأسرة من الملاحقة الفردية إلى قائمة موثّقة تُطالَب بها الجهة المحتجِزة باسمها.
الحداد بلا قبر يبقى معلّقاً بلا موعد ينتهي عنده، وهو أثر نفسي يعرفه كل من مرّ به. لكن الأثر الإداري لا يقلّ ثقلاً: إثبات الوفاة، ومعاملات الإرث، ورواتب الإعالة، كلها تتوقّف عند ورقة ناقصة.
وحين يتعلّق الأمر بآلاف الحالات في وقت واحد، يخرج الملف من دائرة المأساة الفردية إلى دائرة الإدارة العامة، إذ تصير كل معاملة معلّقة حالةً تنتظر قراراً لا تملكه الأسرة. ولم يصدر تعقيب إسرائيلي على البرنامج المعلن.
أسرى
مكتب إعلام الأسرى يكشف عن تدهور الأوضاع داخل سجن "الدامون" وسط معاناة 90 أسيرة من الاكتظاظ الشديد والإهمال الطبي.
أسرى
الهيئة العامة للشؤون المدنية تسلّمت الجثمان ونقلته إلى العائلة، فيما يبقى ملف الجثامين المحتجزة مفتوحاً بأرقام تُعدّ بالآلاف.
أسرى
التحذير يتعلّق بمكان مادي لا بنصّ تشريعي: جناح للمحكومين بالإعدام تتوسّطه غرفة للتنفيذ، وهو ما ينقل القانون من التداول إلى الجهوزية.