أسرى
مكتب إعلام الأسرى: وحدة قمع تقتحم أقسام الأسيرات في «الدامون» وتصادر ملابس وأدوية
الاقتحام جرى فجراً وأُبقيت الأسيرات مكبّلات في الساحة قرابة ساعة، ومصادرة الدواء تعني انقطاع علاج لا فقدان متاع.
التحذير يتعلّق بمكان مادي لا بنصّ تشريعي: جناح للمحكومين بالإعدام تتوسّطه غرفة للتنفيذ، وهو ما ينقل القانون من التداول إلى الجهوزية.

حذّر نادي الأسير الفلسطيني، يوم الأربعاء، من شروع سلطات الاحتلال في تجهيز جناح خاص بالأسرى المحكوم عليهم بالإعدام داخل سجونها، يضمّ غرفة مخصّصة لتنفيذ الأحكام، داعياً إلى تحرّك دولي عاجل يوقف الإجراء قبل أن يبلغ جهوزيته الكاملة.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد أعلن بدء إقامة الجناح، في خطوة تنقل قانون إعدام الأسرى من حيّز السجال السياسي إلى حيّز البناء داخل السجن نفسه.
ويأتي هذا وسط تصعيد موثّق داخل السجون منذ أسابيع: فقد اتهم مكتب إعلام الأسرى بن غفير بتصعيد انتهاكاته بحق المعتقلين بوصفها دعاية انتخابية، فيما حذّر نادي الأسير قبل أيام من إصابة 10 أسيرات على الأقل بالجرب في سجن «الدامون» جرّاء شحّ المياه وغياب مقوّمات النظافة.
بين قانون يُقرّ وحكم يُنفّذ مسافة إدارية طويلة: محكمة تُصدر، وسلطة تُصادق، ومكان يستقبل. التصريح السياسي يمكن التراجع عنه بتصريح مضادّ، لكن الغرفة المبنيّة تبقى.
وهذا ما يجعل ما أعلنه نادي الأسير مختلفاً عن سلسلة التصريحات التي سبقته منذ طُرح القانون: الجهوزية المادية تختصر الطريق بين النصّ والتطبيق، وتجعل القرار في لحظته لاحقاً مسألة توقيت لا مسألة إمكان.
الأسير الذي يعلم أن جناحاً بهذه الصفة يُجهَّز في السجن الذي يقبع فيه يعيش أثره قبل أن يصدر بحقه أي حكم. الاحتمال وحده يغيّر معنى الاعتقال بالنسبة له ولعائلته التي تنتظر الزيارة والخبر.
وفي ظل ما يوثّقه نادي الأسير من تدهور في الرعاية الصحية والنظافة وشروط الاحتجاز، فإن هذا الإجراء يُضاف إلى بيئة متردّية أصلاً، ولا يُقرأ منفصلاً عنها.
أسرى
الاقتحام جرى فجراً وأُبقيت الأسيرات مكبّلات في الساحة قرابة ساعة، ومصادرة الدواء تعني انقطاع علاج لا فقدان متاع.
أسرى
النتشة (69 عاماً) ينتظر إزالة جهاز من رأسه، ولم يُحدَّد له موعد رغم إبلاغ إدارة السجون بحاجته أكثر من مرة.
أسرى
الرقم مستند إلى زيارات حقوقية للأسيرات، والنادي يحذّر من اتساع رقعة العدوى داخل أقسام يصعب فيها عزل المصابات.