هيئة الدفاع عن المعتقل إبراهيم جبر: منع إدخال أدوية السكري والقلب يهدد حياته

الهيئة تطالب بتدخل فوري لتأمين العلاج وتتحقق من صحة ادعاءات الإهمال الطبي في مركز الجويدة، محذرة من عواقب قانونية دولية.

هيئة الدفاع عن المعتقل إبراهيم جبر: منع إدخال أدوية السكري والقلب يهدد حياته

عمان - أبلغت هيئة الدفاع عن المعتقل إبراهيم جبر، المحكوم بالسجن لمدة عشرين عاماً على خلفية قضية تتعلق بمحاولة إيصال السلاح إلى فلسطين دعماً للمقاومة، بأن إدارة مركز إصلاح وتأهيل الجويدة منعت أسرته من إدخال أدوية السكري والقلب الضرورية للعلاج له.

وأوضحت الهيئة أن الموقوف أمضى أكثر من ثلاثة أعوام في مراكز الإصلاح والتأهيل، ويحتاج بشكل ماسة للأدوية المذكورة، حيث وصفت طبياً للعلاج بوصفة صادرة عن عيادة مركز إصلاح الجويدة، وتم التنسيق مع الجهات المعنية لإدخالها لعدم توفرها في عيادة المركز.

وبحسب ما أبلغت به الهيئة، فإن قرار المنع صدر بتنسيب لاحق، ودون أن تتم مراعاة مدى خطورة هذا المنع على صحة وحياة الموقوف، خاصة أنه دواء لأمراض القلب، الأمر الذي يستوجب التحقق الفوري من الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن الاستهتار بصحة وحياة الموقوفين، وإدخال الدواء فوراً دون أي تأخير يؤدي إلى تدهور وضعه الصحي.

إن هيئة الدفاع تستنكر بأشد العبارات هذا الإجراء، إن ثبت وقوعه، وتؤكد أن الدواء والعلاج ليسا امتيازاً تمنحه إدارة السجن أو تحجبه، وإنما حق أساسي للنزيل والتزام قانوني يقع على عاتق الدولة. وقد ألزم قانون مراكز الإصلاح والتأهيل الجهات المختصة بتوفير الرعاية الصحية والمعالجة للنزلاء، فيما تؤكد قواعد نيلسون مانديلا حق السجين في مستوى من الرعاية الصحية مماثل للمستوى المتاح خارج السجن، وضمان استمرارية العلاج، خصوصاً في حالات الأمراض المزمنة.

كما أن حرمان شخص محروم من حريته من دواء موصوف طبياً، أو تعطيل وصوله إليه بما قد يعرض حياته أو سلامته للخطر، قد يرتقي بحسب ظروف الواقعة ومدتها وآثارها إلى معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، وهو ما تحظره المادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلاً عن الضمانات المقررة بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من المعايير الدولية ذات الصلة.

وعليه، تطالب الهيئة بالتدخل الفوري ودون أي تأخير لتأمين الأدوية اللازمة للمعتقل إبراهيم جبر، مع ضمان عدم انقطاع علاجه تحت أي ظرف.

وتطالب بالتحقيق في الواقعة، وتحذر من أن أي إجراء إداري أو أمني لا يمكن أن يكون مبرراً لتعطيل وصفة طبية أو تعريض صحة النزيل للخطر.

وتعلن الهيئة أن استمرار المنع أو ثبوت أي مخالفة دون اتخاذ إجراءات من الجهات المسؤولة، يعطيها الحق في اتخاذ كافة الإجراءات ضد مصدري قرار المنع شخصياً أمام الجهات المختصة قضائياً محلياً ودولياً.

ولتكرار الانتهاكات، تجدد الهيئة مطالبتها بوقف أي إجراءات تعسفية بحق معتقلي دعم المقاومة، وضمان حقوقهم كاملة وفق القانون، بما في ذلك تطبيق أحكام قانون مراكز الإصلاح والتأهيل المتعلقة بتصنيف النزلاء وفصل الفئات وفقاً لطبيعة الجرائم ودرجة الخطورة ومدة العقوبة، وعدم إخضاعهم لأي معاملة تمييزية بسبب طبيعة القضايا التي يحاكمون أو أدينوا على خلفيتها.

كما تجدد الهيئة مطالبتها الجهات التنفيذية والتشريعية المعنية بشمول جميع معتقلي ومحكومي قضايا دعم المقاومة بأي قانون عفو عام قادم.

هيئة الدفاع عن معتقلي دعم المقاومة عمان | ٢٨/٨/٢٠٢٦ | الموافق الجمعة