مصادر محلية: أجهزة أمن السلطة تعتقل أسرى محرّرين في عدة محافظات بالضفة

الاعتقالات ترافقت مع مداهمات لمنازل، ووقوع اعتداءات خلال بعض العمليات وفق إفادات عائلات المعتقلين.

أرشيفية · Elvert Barnes from Silver Spring MD, USA · CC BY-SA 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Elvert Barnes from Silver Spring MD, USA · رخصة CC BY-SA 2.0 · ويكيميديا كومنز

أفادت مصادر محلية وعائلية بأن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية تواصل اعتقال عدد من الأسرى المحرّرين في عدة محافظات بالضفة الغربية، بالتزامن مع مداهمات لمنازل مواطنين، وبوقوع اعتداءات خلال بعض عمليات الاعتقال.

لماذا يُفرد الأسير المحرّر بالذكر

لأن صفة «محرّر» تعني أن الرجل خرج من سجن الاحتلال بعد سنوات، وأن ملفه معروف مسبقاً للجهة التي تعتقله اليوم. الاعتقال في هذه الحالة لا يبدأ من صفر بل من سجلّ قائم، وهو ما يجعل الأهالي يقرأونه بوصفه استهدافاً لفئة بعينها لا حادثة أمنية منفردة. وتكرار العمليات في أكثر من محافظة في توقيت واحد هو ما ينقل الوقائع من نطاق الحالة الفردية إلى نطاق الحملة.

المداهمة كإجراء له كلفته الخاصة

اقتحام المنزل ليلاً ليس مجرّد وسيلة لتنفيذ أمر توقيف. هو حدث يقع على الأسرة كلها: أطفال يُوقظون، وممتلكات تُفتَّش، وحضور أمني في مكان يُفترض أن يكون آخر ما تبقّى من خصوصية. ولهذا فإن الإفادات عن اعتداءات خلال بعض العمليات ليست تفصيلاً هامشياً، بل هي جوهر ما تشتكي منه العائلات.

سؤال المساءلة

الفارق الجوهري بين اعتقال قانوني وآخر يُشتكى منه هو إمكان المراجعة: هل عُرض الموقوف على النيابة في المدّة المقرّرة؟ وهل يعرف محاميه مكان احتجازه؟ وهل تُفتح تحقيقات فيما يُقال إنه اعتداء أثناء التنفيذ؟ هذه أسئلة تُوجَّه إلى جهة فلسطينية رسمية يمكن للمواطن مساءلتها، وهو ما يجعل الجواب عنها ممكناً ومطلوباً.

حدود ما نعرفه

ما وصلنا إفادات محلية وعائلية، لا حصيلة رسمية: لا عدد محدّد للمعتقلين، ولا أسماء، ولا توزيع دقيق على المحافظات، ولا معلومات عن التهم الموجّهة أو الجهة التي أصدرت أوامر التوقيف. ولم يصلنا تعقيب من الأجهزة الأمنية الفلسطينية أو من الناطق باسمها، ولا رواية ثانية للاعتداءات المشار إليها.