مركز فلسطين لدراسات الأسرى: أكثر من 5 آلاف أمر اعتقال إداري منذ مطلع العام

الأوامر تُصدَر بلا لائحة اتهام ولا محاكمة، وتُمدَّد لمدد تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر قابلة للتكرار بلا سقف معروف.

أرشيفية · RXerself , Creutzen · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير RXerself , Creutzen · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أفاد مركز فلسطين لدراسات الأسرى بأن سلطات الاحتلال أصدرت ما يزيد على 5 آلاف أمر اعتقال إداري بحق فلسطينيين منذ مطلع العام الجاري، واصفاً ذلك بتصعيد في الاعتماد على هذا الإجراء.

وأشار المركز إلى أن الاحتجاز الإداري يجري دون توجيه تهمة واضحة إلى المعتقل ودون تمكينه من الدفاع عن نفسه، إذ يستند الأمر إلى مواد لا تُعرض على المحتجز ولا على محاميه.

رقم يقيس القرارات لا الأشخاص

الأوامر التي يجمعها هذا الرقم نوعان: أمر جديد بحق معتقل لم يكن محتجزاً إدارياً، وتجديد لأمر قائم على معتقل موجود أصلاً في السجن. لذلك فالحصيلة تقيس حجم القرارات الصادرة خلال العام، لا عدد الأشخاص الذين طالتهم.

وهذا التمييز مهم لقراءة الرقم على حقيقته: أسير واحد يُجدَّد له الأمر ثلاث مرات في العام يظهر ثلاث مرات في الإحصاء، وهو ما يجعل التجديد المتكرر — لا الاعتقال الأول — المحرّك الأكبر لتضخّم الأرقام.

المدّة التي لا تنتهي بانتهائها

الأمر الإداري يصدر لمدد تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، لكن انقضاء المدة لا يعني الإفراج بالضرورة، لأن الجهة نفسها تملك إصداره من جديد قبل ساعات من انتهائه.

الأثر العملي أن الأسير وعائلته يعيشان على موعد إفراج غير مضمون: يُحضَّر للخروج ثم يُبلَّغ بالتمديد. غياب سقف نهائي للتجديد هو ما يجعل هذا الإجراء مختلفاً عن الحكم القضائي الذي يعرف صاحبه متى ينتهي.

ما يترتّب على الأسرة

لأن الملف لا يُكشف، لا يستطيع المحامي بناء دفاع عليه، فتتحوّل المتابعة القانونية إلى إجراءات شكلية أمام محكمة عسكرية تصادق على الأمر أو تقصّر مدته.

والعائلة التي لا تعرف سبب الاعتقال لا تعرف كذلك ما الذي يمكن فعله لإنهائه، فتبقى دورة الانتظار مفتوحة على التجديد التالي.