مركز حنظلة: تصعيد في الأحكام وأوامر الاعتقال الإداري بحق الأسرى

المركز يرصد ثلاثة مسارات متوازية: أحكام بالسجن، وتجديد أوامر إدارية، وتأجيل جلسات المحاكمات.

أرشيفية · Ranbar · CC BY-SA 2.5
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Ranbar · رخصة CC BY-SA 2.5 · ويكيميديا كومنز

قال مركز حنظلة للأسرى والمحرّرين إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد سياساتها وإجراءاتها بحقّ الأسرى الفلسطينيين، عبر إصدار أحكام بالسجن، وتجديد أوامر الاعتقال الإداري، وتأجيل جلسات المحاكمات.

ثلاثة إجراءات تعمل في اتجاه واحد

يسهل النظر إلى كل بند منها بوصفه إجراءً قضائياً منفصلاً، غير أن أثرها المجتمع واحد: إطالة مدّة الاحتجاز. الحكم يثبّت المدّة، وأمر الاعتقال الإداري يمدّدها بلا تهمة معلنة، وتأجيل الجلسة يبقي المعتقل داخل السجن ريثما يُنظر في ملفّه. النتيجة في الحالات الثلاث أن الرجل أو المرأة يبقى محتجزاً، وإن اختلف الطريق إلى ذلك.

لماذا التأجيل ليس تفصيلاً إجرائياً

في مسار عادي، الجلسة المؤجَّلة تعني موعداً جديداً. أما حين يكون المتّهم موقوفاً فإن التأجيل عقوبة بذاتها: كل أسبوع تأخير هو أسبوع احتجاز إضافي لم يصدر به حكم. وتكرار التأجيل يجعل المدّة المقضيّة قبل الحكم جزءاً معتبراً من العقوبة، ويضعف موقف الدفاع الذي يواجه ملفاً مفتوحاً بلا أفق زمني.

الاعتقال الإداري ومسألة المعلومة السرّية

الأمر الإداري يصدر لمدّة قابلة للتجديد، ويستند إلى مواد لا يطّلع عليها المعتقل ولا محاميه. هذا يقلب طبيعة الدفاع: لا يمكن دحض ما لا يُعرَض. ولأن التجديد ممكن أكثر من مرّة، فإن المعتقل لا يعرف تاريخ خروجه حتى في اليوم الأخير من الأمر السابق. هذا الغموض المتعمّد في المدّة هو ما يجعل المؤسسات الحقوقية تعامل الاعتقال الإداري بوصفه مساراً استثنائياً لا إجراءً عادياً.

حدود ما نعرفه

ما ورد هو رصد مركز حقوقي فلسطيني معنيّ بشؤون الأسرى، نقلته وكالتان بالصياغة نفسها تقريباً، ولم يقترن — بحسب المادة المتاحة — بأعداد للأحكام الصادرة أو لأوامر الاعتقال الإداري المجدَّدة أو للجلسات المؤجَّلة، ولا بفترة زمنية محدّدة للرصد. ولا نملك بياناً مقابلاً من جهة الاحتلال ولا أرقاماً مستقلّة تسمح بمقارنة هذه الفترة بما سبقها.