الطبيب مازن الرنتيسي (71 عاماً) يشكو التعذيب والإهمال الطبي في معتقل عوفر

الشكوى وصلت عبر محامٍ من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، ونشرتها صحيفة إسرائيلية، وتتعلق بأسير مسنّ معتقل منذ أكثر من شهر.

أرشيفية · RG72 · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية للمكان، لا للحادثة · RG72 · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

قال الطبيب الفلسطيني مازن الرنتيسي، البالغ من العمر 71 عاماً، لمحامٍ من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، إنه يتعرض للتعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي منذ اعتقاله قبل أكثر من شهر في معتقل عوفر، وفق ما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية. والرنتيسي معروف بين الفلسطينيين بلقب «طبيب الفقراء».

لماذا يختلف هذا البلاغ عن غيره

معظم ما يُنشر عن ظروف الاعتقال يصل عبر مؤسسات فلسطينية، فتتعامل معه الرواية الإسرائيلية الرسمية بوصفه طرفاً في نزاع. هنا وصلت الشكوى عبر منظمة إسرائيلية متخصصة في متابعة التعذيب، ونُشرت في صحيفة إسرائيلية. هذا لا يجعل المضمون أصحّ في ذاته، لكنه يجعل تجاهله أصعب، ويضع الجهة المسؤولة عن الاحتجاز أمام سؤال داخلي لا خارجي.

السنّ عامل طبي لا تفصيل في السيرة

رجل في الحادية والسبعين تختلف حاجته الطبية عن غيره اختلافاً نوعياً: احتمالات ارتفاع الضغط والسكري وأمراض القلب أعلى، والدواء اليومي المنتظم شرط استقرار لا وسيلة راحة، وانقطاع أيام قليلة عن العلاج قد يترك أثراً لا يُعوَّض. لذلك فإن «الإهمال الطبي» في حالة أسير مسنّ ليس شكوى من سوء خدمة، بل مسألة تتعلق باحتمال بقائه على قيد الحياة.

أن يكون المعتقل طبيباً

كون الرجل طبيباً يضيف بعداً عملياً: هو أقدر من غيره على وصف عوارضه بدقة وتسمية ما ينقصه من علاج، وهو في الوقت نفسه شخص كانت ممارسته المهنية خدمة عامة لمرضى في محيطه. غيابه عن عمله خسارة لمن كانوا يعتمدون عليه، وهي خسارة لا تظهر في أي إحصاء للمعتقلين.

حدود ما نعرفه

ما ورد أعلاه رواية الأسير كما نقلها محاميه ونشرتها صحيفة إسرائيلية. لا يتضمن ما وصلنا رداً من مصلحة السجون الإسرائيلية أو الجهة المحتجِزة، ولا تقريراً طبياً مستقلاً يوثّق حالته، ولا تفصيلاً للتهم المنسوبة إليه أو وضعه القانوني. نُثبت الشكوى منسوبةً إلى مصدرها، ولا نقدّمها بوصفها واقعة مُثبتة.