القسام تنعى عز الدين البيك قائد لواء شمال غزة بعد استشهاده بغارة على منزل في حي النصر

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استشهاد القائد الكبير عز الدين عبد العزيز البيك، المعروف بـ«أبو حمزة»، إثر غارة جوية استهدفت شقة سكنية في حي النصر غرب مدينة غزة، يوم الثلاثاء.

القسام تنعى عز الدين البيك قائد لواء شمال غزة بعد استشهاده بغارة على منزل في حي النصر

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استشهاد القائد الكبير عز الدين عبد العزيز البيك، المعروف بـ«أبو حمزة»، إثر غارة جوية استهدفت شقة سكنية في حي النصر غرب مدينة غزة، يوم الثلاثاء. وكان البيك يشغل منصب قائد لواء شمال قطاع غزة وعضو المجلس العسكري العام للكتائب، وقد خلف في هذا المنصب القيادي أحمد الغندور الذي أعلنت الحركة مقتله في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2023.

وبحسب ما أفادت به مصادر فلسطينية، فإن الاستشهاد جاء نتيجة ثلاث غارات متتالية نفذتها طائرات مسيرة إسرائيلية على عمارة البتول قرب مفترق اللبابيدي، حيث كان البيك يقيم مع مرافقه مهند أبو فول، اللذين شيّعتهما جماهير غفيرة بعد ظهر اليوم نفسه. وتُشير تقديرات حركة حماس إلى أن البيك كان وراء إعداد الخطط العسكرية والاستخبارية التي منعت السيطرة الإسرائيلية الكاملة على شمال القطاع، مما أكسبه لقب «كاسر خطة الجنرالات».

مسار البيك العسكري.. من مخيم جباليا إلى قيادة الشمال

وُلد عز الدين البيك عام 1981 ونشأ في مخيم جباليا شمالي القطاع، وانضم إلى صفوف كتائب القسام عام 2000 وفق مصادر حركية، لتبدأ مسيرته العسكرية بتولي قيادة الوحدة الخاصة الأولى التابعة للواء شمال غزة. وعمل خلال السنوات التالية قائداً لكتيبة الشهيد عماد عقل غرب المخيم لمدة نحو عقد من الزمان، قبل أن يتقلّد مناصب قيادية أعلى تشمل ركن الاستخبارات العسكرية باللواء، مشاركاً في عمليات عسكرية خلال حرب عام 2012.

وفي أعقاب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، برز دور البيك بشكل أكبر تحت إشرافه المباشر على العمليات في مناطق شمال القطاع، وهو الدور الذي جعله هدفاً أساسياً لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي اتهمته بالتخطيط لهجمات ضدها، وهي اتهامات لم يتسنّ التحقق منها مستقلاً حتى اللحظة. وكانت محاولة اغتيال فاشلة استهدفته في مايو/أيار الماضي قد أسفرت عن استشهاد عشرة فلسطينيين وإصابة أكثر من عشرين آخرين، قبل أن تنجح الضربة الأخيرة في استشهاده.

تداعيات الاستشهاد على المشهد الميداني والسياسي

يُعدّ استشهاد البيك ضربة نوعية للقيادة الميدانية في شمال غزة، نظراً لخبرته الطويلة وموقعه في اتخاذ القرارات التكتيكية، خاصة وأن المنطقة تشهد توتراً مستمراً منذ بداية الحرب. وقد نعى ألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة في فلسطين، القائد المجاهد، مشيدة بدوره في تعزيز القدرة القتالية للكتائب.

وفي ظل غياب تعقيب رسمي من قوات الاحتلال حول تفاصيل العملية أو هوية المستهدفين بدقة، تواصل الجماهير في غزة تشييع الشهداء، فيما يُرجّح مراقبون أن يؤدي فقدان البيك إلى إعادة توزيع أدوار القيادة داخل اللواء، وسط استمرار المواجهات الميدانية التي تُصنفها حماس بأنها جزء من استراتيجية «كسر الخطة» لمنع أي تقدم إسرائيلي ملموس في المناطق الشمالية.