أفاد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، بأن أكثر من 60% من خيام مخيمات النازحين في القطاع تعاني حالة من التردي والتهرؤ، مما يستدعي استبدالها فوراً قبل أن يتسبب البرد القارس في فصل الشتاء الوشيك في خسائر بشرية فادحة بين المئات من الأسر التي لا تملك مأوىً آخر.
وحذّر الثوابتة في تصريح صحفي، يوم الأربعاء، من التداعيات الإنسانية الخطيرة التي تهدد حياة النازحين، وسط استمرار الظروف المعيشية الصعبة التي تفرضها الحرب المستمرة على البنية التحتية والمخيمات القائمة منذ بداية العدوان.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل غياب أي خطة إغاثة دولية أو محلية فعّالة لاستبدال الخيام القديمة، مما يترك النازحين عرضة للأمطار والبرودة الشديدة التي تضاعف من معاناتهم اليومية، خاصة مع تدني الخدمات الصحية والنظافة العامة داخل المخيمات المكتظة.
وفيما يشير التقرير إلى أن نسبة الخيام المتضررة تتجاوز النسبة المعلن عنها رسمياً، فإن العديد من العائلات تعيش حالياً داخل خيام بالية تم إصلاحها جزئياً بأغلفة بلاستيكية ممزقة، لا تحميها من تقلبات الطقس القاسية التي تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة في هذا الوقت من السنة.
ويؤكد الناشطون الحقوقيون على الأرض أن استمرار هذا الوضع يعكس فشلاً ذريعاً في توفير الحد الأدنى من حقوق الإنسان الأساسية للنازحين، الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، مما يجعلهم ضحايا ثانويين للحرب بعد الدمار الذي لحق بمساكنهم وأسرهم.