خدمات غسيل الكلى في غزة تقترب من حدّ الانهيار

نقص الأجهزة والأدوية والمستهلكات الطبية يضع مئات المرضى أمام خطر انقطاع جلسات لا بديل عنها، بعد خروج مراكز من الخدمة.

أرشيفية · Alirezarezai99 · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Alirezarezai99 · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

يتّجه ملف مرضى الفشل الكلوي في قطاع غزة نحو وضع أسوأ، مع تراجع قدرة القطاع الصحي على تشغيل خدمة غسيل الكلى. والسبب المباشر نقصٌ حاد في الأجهزة والأدوية والمواد المستهلكة طبياً، فيما خرج عدد من مراكز الغسيل عن العمل خلال الحرب. ويبقى مئات المرضى مرتبطين بجلسات دورية لا بديل لها.

لماذا هذا المرض تحديداً لا يحتمل التأجيل

غسيل الكلى ليس علاجاً يُؤخَّر أسبوعاً ثم يُستأنف. الكلية المتوقّفة عن العمل لا تصفّي الدم، والجلسة هي ما يقوم بهذه الوظيفة نيابة عنها. تأجيل الجلسات يعني تراكم السوائل والسموم في الجسم، وهي حالة تتدهور خلال أيام لا شهور. لهذا يختلف هذا الملف عن بقية ملفات نقص الدواء: الوقت فيه ليس عامل راحة بل عامل بقاء.

سلسلة تنكسر من أكثر من حلقة

الخدمة لا تحتاج جهازاً فحسب، بل ثلاثة أشياء معاً: جهاز يعمل، ومستهلكات تُستبدل مع كل جلسة كالفلاتر والمحاليل، وكهرباء ومياه معالَجة لا تنقطع أثناء الجلسة. تعطُّل أي حلقة يوقف الخدمة كلها. وهذا يفسّر لماذا لا يحلّ إدخال أجهزة جديدة وحده المشكلة إن بقيت المستهلكات شحيحة.

خروج المراكز يضاعف الضغط على من بقي

كل مركز يخرج عن الخدمة لا يختفي مرضاه، بل ينتقلون إلى مركز آخر. النتيجة طوابير أطول وجلسات أقصر وتباعد أكبر بين الجلسة والأخرى، ومسافات سفر إضافية داخل قطاع حركة الناس فيه مقيّدة أصلاً. المريض الذي كان يتلقّى ثلاث جلسات أسبوعياً قد يجد نفسه أمام عدد أقل، والفارق يظهر على جسده لا في السجل الإداري.

حدود ما نعرفه

المادة المتاحة تصف اتجاهاً عاماً وتحذيرات متكرّرة، ولا تحمل جرداً رقمياً محدّداً: لا نعرف بدقّة عدد المراكز التي خرجت عن الخدمة ولا عدد الأجهزة العاملة اليوم ولا العدد الإجمالي المسجّل لمرضى الفشل الكلوي في القطاع. عبارة «مئات المرضى» تقدير وارد في المادة الأصلية لا إحصاء رسمياً، ولم يصلنا بيان يحدّد كمّيات المستهلكات المطلوبة شهرياً ولا ما أُدخل منها فعلاً.