طبيب في مستشفى الحلو: ظروف الحرب ضاعفت مخاطر الحمل والإجهاض في غزة

رئيس قسم النساء والتوليد يربط الخطر بثلاثة عوامل متزامنة: النزوح المتكرر، وتدمير المنازل، وانهيار خدمات الرعاية.

أرشيفية · Jaber Jehad Badwan · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Jaber Jehad Badwan · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

قال رئيس قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى الحلو بغزة، إياد أبو حصيرة، إن النساء الحوامل في قطاع غزة واجهن خلال الحرب صعوبات متعدّدة في ظلّ النزوح المتكرّر وتدمير المنازل وانهيار خدمات الرعاية الصحية، وإن ظروف الحرب ضاعفت مخاطر الحمل والإجهاض.

الحمل حالة تحتاج متابعة لا إسعافاً

الفارق بين حمل آمن وآخر عالي الخطورة يُصنع غالباً في الأشهر التي تسبق الولادة لا في ساعتها: فحوص دورية، متابعة ضغط الدم والسكري، مكمّلات غذائية، وكشف مبكّر عن المضاعفات. هذه سلسلة تحتاج مكاناً ثابتاً وسجلاً طبياً متّصلاً. النزوح المتكرّر يقطع السلسلة من أولها: تتغيّر العيادة، ويضيع الملف، وتبدأ المتابعة من الصفر في كل مرّة.

لماذا يجتمع عاملان يضاعفان الخطر

ما يصفه الطبيب ليس عاملاً واحداً بل تراكم عوامل تعمل في الاتجاه نفسه. سوء التغذية وضغط النزوح والإقامة في مأوى مكتظّ ترفع احتمالات ارتفاع ضغط الدم والولادة المبكّرة ونقص وزن المولود. وفي الوقت نفسه يتراجع ما يوازن هذا الخطر: أقسام ولادة تعمل تحت ضغط، ونقص في الأدوية والمستلزمات، ومسافة أطول بين المرأة وأقرب مكان يمكنه استقبال حالة طارئة.

أثر يمتدّ إلى ما بعد الولادة

المضاعفات هنا لا تُقاس بعدد الحالات الحرجة وقت الحرب فقط. النساء اللواتي مررن بحمل بلا متابعة أو بولادة في ظروف غير آمنة يبقين أكثر عرضة لمضاعفات لاحقة، والمواليد منخفضو الوزن أكثر عرضة لمشكلات نموّ. أثر هذه الفترة يظهر في السنوات التالية، لا في إحصاء اليوم.

حدود ما نعرفه

هذا وصف طبيب يعمل في مستشفى واحد، يستند إلى ما يراه في قسمه، ولم يقترن — بحسب المادة المتاحة — بأرقام عن عدد حالات الإجهاض أو الولادات المبكّرة، ولا بمقارنة بمعدّلات ما قبل الحرب. ولا نعرف مصدر بياناته إن وُجد، ولا ما إذا كانت وزارة الصحة قد أصدرت إحصاء مطابقاً. لذلك تصلح هذه الشهادة لوصف الاتجاه العام كما يراه مختصّ، ولا تصلح لاستخراج نسبة دقيقة.