اغتيالات غزة تعيد رسم موازين القوة على طاولة المفاوضات

ورقة تقدير موقف جديدة تحلل كيف تعيد الاغتيالات الإسرائيلية تشكيل الخارطة التفاوضية في ظل تصاعد وتيرة القتل بعد زيارة كوشنر

اغتيالات غزة تعيد رسم موازين القوة على طاولة المفاوضات

أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم الثلاثاء، ورقة تقدير موقف تتناول التصعيد المتزامن بين عمليات الاغتيال التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وبين المحاولات الرامية إلى إعادة هندسة موازين القوة داخل إطار المفاوضات.

وأوضح التقرير أن هذا التقارب الزمني ليس صدفة، بل يمثل محاولة واضحة لإضعاف الموقف التفاوضي الفلسطيني عبر خلق واقع ميداني مفروض يملي شروطه على الطاولة، خاصة في ظل التوقيت الذي تزامن مع زيارة المستشار الأمريكي جاريد كوشنر للمنطقة.

لماذا يهمّ هذا التحليل؟

يربط المركز بين الخطاب الدبلوماسي والواقع الدموي، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية تعتمد الآن على ضغط الميدان كأداة تفاوضية مباشرة، مما يجعل أي تقدم سياسي رهيناً بقدرة الفلسطينيين على صمودهم أمام موجة القتل المستهدفة التي تستهدف كوادرهم القيادية والإدارية.

وتأتي الورقة في سياق رصد نمط متكرر من الاستهدافات التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإثبات الهيمنة، وهو ما يضع عبئاً ثقيلاً على المسارات السياسية ويجعلها عرضة للتسوية تحت وطأة الواقع الأمني المتدهور.

الأثر المباشر على الفلسطينيين

يعني هذا النمط أن الفلسطينيين يواجهون ضغوطاً مزدوجة: سياسية ودبلوماسية من جهة، وأمنية وميدانية من جهة أخرى، حيث تحاول إسرائيل ترسيخ فكرة أن المقاومة أو الرفض السياسي يؤدي حتماً إلى تصعيد دموي يستحيل معه إدارة الحياة اليومية أو التخطيط لمستقبل قريب.