محامي شهاب: تعذيب الأسير الهمص في جانوت انتهاك صارخ للقانون الدولي

أفاد محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام والممثل القانوني لجمعية شهاب، بأن تعرض الطبيب الفلسطيني الأسير مروان شفيق علي الهمص للتعذيب والتنكيل داخل سجن «جانوت» يشكّل انتهاكاً خطيراً ومباشراً للقانون الدولي الإنساني وال

محامي شهاب: تعذيب الأسير الهمص في جانوت انتهاك صارخ للقانون الدولي

أفاد محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام والممثل القانوني لجمعية شهاب، بأن تعرض الطبيب الفلسطيني الأسير مروان شفيق علي الهمص للتعذيب والتنكيل داخل سجن «جانوت» يشكّل انتهاكاً خطيراً ومباشراً للقانون الدولي الإنساني والقواعد الدولية الملزمة.

وأوضح مهران أن الوقائع المتداولة تشير إلى أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير كان حاضراً ومشرفاً شخصياً على عمليات التقييد والسحل والضرب التي طالت الأسير الهمص، مما يطرح مسؤولية الوزير الجنائية الشخصية عن الجرائم المرتكبة ضده.

وحذّرت جمعية واعد للأسرى والمحررين، في بيان لها، من المخاطر الجسيمة التي تهدد سلامة الأسير الهمص الصحية والنفسية جراء التعذيب الذي تعرض له، مؤكدةً أن ذلك ينتهك حظر المعاملة القاسية أو المهينة والتي تنص عليه اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشكل قاطع.

وبيّن المحامي مهران أن التعذيب نتج عنه كسور في ظهر الأسير ومآلم حادة، مشدداً على أن اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984 تحظر تبرير مثل هذه الأفعال بحالة الحرب أو الطوارئ أو بأوامر المسؤولين، وأن الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يعزز مخاطر الإفلات من العقاب.

وطالب الخبير القانوني اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل لمتابعة أوضاع الأسير الهمص وسائر الفلسطينيين والاطلاع على ظروف الاعتقال بموجب المادة 126 من اتفاقية جنيف الثالثة، داعياً المؤسسات الأممية لاتخاذ خطوات عملية لتحقيق ومحاسبة كل من تورط في الجريمة.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

تأكيدات الأستاذ محمد مهران ترفع مستوى الاتهام من مجرد "معاملة سيئة" إلى "جريمة حرب" و"انتهاك صارخ" للقوانين الدولية، خاصة مع وجود اسم مسؤول حكومي رفيع (بن غفير) مرتبط مباشرة بالاعتداء، مما يفتح الباب أمام مساءلة قانونية دولية قد تتجاوز نطاق السجون الإسرائيلية المعتادة.

ما أثره على الأسرى والمحكومين؟

تحذيرات جمعية واعد والأسرة القانونية للاسماء الهمص تسلط الضوء على الخطر الداهم الذي يهدد حياة الأسرى المحررين الذين عادوا للسجون، وتؤكد أن غياب الرقابة الدولية الفاعلة يسمح بتكرار سيناريوهات التعذيب دون عواقب فورية، مما يزيد من حالة الانكشاف النفسي والجسدي لدى جميع الأسرى في مراكز الاحتجاز.