مركز غزة لحقوق الإنسان: تصريحات بن غفير تحريض مباشر وعلني على الإبادة الجماعية
المركز يطالب بعقوبات مستهدفة على المحرّضين ووقف الدعم العسكري والسياسي، ويدعو المدعية العامة للجنائية الدولية إلى ضمّ التصريحات إلى أدلة التحقيق في الوضع في فلسطين.
أرشيفية · Steven Lek · CC BY-SA 4.0صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Steven Lek · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز
شدد مركز غزة لحقوق الإنسان على أن التصريحات العلنية الصادرة عن مسؤولين حكوميين إسرائيليين رفيعي المستوى، والتي تدعو أو تحرّض على ارتكاب أفعال إبادة جماعية، تندرج ضمن جريمة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية المنصوص عليها في المادة 25(3)(هـ) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح المركز أن هذه الجريمة مستقلة عن وقوع الفعل ذاته، ولا تشترط لقيامها سوى إثبات القصد والعلنية والتوجه المباشر نحو جمهور محدد. ورأى أن التصريحات المتكررة لبن غفير، بما تحمله من دعوات صريحة للتهجير والاستيطان والانتقام الجماعي، تستوفي هذه المعايير القانونية.
وطالب المركز المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقية منع الإبادة الجماعية بالوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب المادة الأولى من الاتفاقية، والتي تفرض عليها واجباً فردياً وجماعياً بمنع وقوع الإبادة الجماعية أينما تجلّى خطر وقوعها، وذلك عبر فرض عقوبات مستهدفة على المسؤولين الذين يطلقون تصريحات تحريضية، ووقف أي شكل من أشكال الدعم العسكري أو السياسي الذي يمكن أن يُستخدم لترجمة هذه التهديدات على أرض الواقع.
كما دعا المركز المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج هذه التصريحات ضمن أدلة التحقيق الجاري في الوضع في فلسطين، باعتبارها قرينة إضافية على القصد الجنائي الخاص المصاحب لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي توثقها المنظمات الحقوقية المحلية والدولية في قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات.