أرشيفية · Utilisateur:Djampa · CC BY-SA 4.0صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Utilisateur:Djampa · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يوم الأحد إن المستوطنين الإسرائيليين شنّوا نحو 3 آلاف هجوم في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 2025، أسفرت عن إصابات وأضرار.
ولم يرد في ما رصدناه توزيع هذه الهجمات على المحافظات، ولا نصيب كل عام منها، ولا تفصيل ما شملته الأضرار.
ما الذي يتغيّر حين يصير العنف رقماً
الاعتداء المفرد يُقرأ بوصفه حادثة: قرية بعينها في يوم بعينه. أما الرقم المجمّع فيغيّر السؤال من «ماذا جرى هناك؟» إلى «ما حجم الظاهرة؟». وإذا وُزّع الرقم على المدة التي يغطّيها — أكثر من عام ونصف العام — فإن ما تصفه الأرقام ليس موجات متباعدة يفصل بينها هدوء، بل معدّل يومي متصل لا ينقطع.
وهذا الفرق عمليّ لا لفظي. الحادثة المنفردة تُعالَج بشكوى فردية أو تحقيق واحد، بينما المعدّل المستمر مسألة سياسة عامة: من يحمي، ومن يُلاحَق، ومن يتحمّل الكلفة.
لماذا يهمّ أن تصدر الأرقام عن جهة أممية
سجلّات المكتب الأممي هي المرجع الذي تبني عليه الحكومات والجهات المانحة والمحاكم الدولية تقديراتها. فحين يصدر الرقم عنه لا يبقى في حيّز الرواية المتنازع عليها، بل يدخل في مادة يُبنى عليها موقف رسمي أو إجراء قانوني.
الأثر الذي لا يظهر في الجدول
خلف كل رقم في السجلّ أرضٌ لم تُحرث خوفاً، وطريقٌ صار الذهاب فيه إلى المدرسة محسوباً بحساب المخاطرة، وأسرةٌ تؤجّل قطف موسمها إلى موعد تراه أقلّ خطراً.
وهذا ما لا يقيسه العدّ: الاعتداء الذي لا يقع لأن صاحب الأرض قرّر ألّا يذهب إليها أصلاً لا يدخل الإحصاء، لكنه يغيّر حياة عائلة كاملة.