مكتب حقوق الإنسان الأممي: اعتداءات المستوطنين على منازل الفلسطينيين بلغت حدوداً لا تُطاق

التحذير ينقل التقييم من الأرض الزراعية إلى المنزل المسكون، ويربط تصاعد الاعتداءات باحتمال تهجير عائلات من أماكن سكنها.

أرشيفية · DoD photo by Sgt. Aaron Hostutler, U.S. Marine Corps. (Relea · Public domain
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير DoD photo by Sgt. Aaron Hostutler, U.S. Marine Corps. (Relea · رخصة Public domain · ويكيميديا كومنز

حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من أن اعتداءات المستوطنين وتعدّياتهم على منازل الفلسطينيين وأراضيهم في الضفة الغربية المحتلة بلغت حدوداً لا تُطاق.

وأشار المكتب، في بيان يوم الخميس، إلى إقامة بؤرة استيطانية ضمن هذا التصاعد، محذّراً من أن استمراره يهدّد بتهجير عائلات فلسطينية عن أماكن سكنها.

نقلة في هدف الاعتداء

الاعتداء على أرض زراعية يصيب الموسم، ويمكن تعويضه في موسم تالٍ مهما طال. أما الاعتداء الذي يبلغ المنزل المسكون فيصيب المأوى نفسه، وهو ما لا بديل عنه في اليوم التالي.

وحين ينتقل مركز الاعتداءات من الحقل إلى البيت، يتغيّر معه سؤال العائلة: لم يعد «كيف نحمي المحصول» بل «هل نبقى».

البؤرة ليست واقعة بل بنية

إقامة بؤرة استيطانية ليست حادثة تقع في يوم وتنتهي. البؤرة نقطة ثابتة تُنشئ حولها حركة يومية وطرقاً وحمايةً، وتحوّل الاحتكاك من صدفة إلى جدول.

ولهذا يذكرها بيان أممي إلى جانب الاعتداءات لا في بند منفصل: الاعتداء المتفرّق يفسّر بالفاعل، أما البؤرة فتفسّر بالمكان الذي صار الفاعل مقيماً فيه.

لماذا يُقاس الأمر بالتهجير

التحذير من التهجير هو الترجمة العملية لعبارة «حدود لا تُطاق». فالعائلة لا تغادر أرضها بقرار مكتوب في الغالب، بل حين يصير البقاء أعلى كلفة من الرحيل: ماء يُقطع، طريق يُغلق، ليلة تتكرّر بلا أمان.

ووفق ما أورده المكتب، فإن ما يجري في الضفة يقترب من هذه العتبة. ومتى بلغتها عائلة، فإن عودتها لاحقاً تصير ملفّاً قانونياً طويلاً لا مسألة رجوعٍ إلى بيت.