الأمم المتحدة: أكثر من 900 عائق مادي يقيّد وصول المساعدات في الضفة الغربية

الرقم يصف شبكة لا نقطة واحدة، وما تنتجه هذه الشبكة ليس منعاً كاملاً بل تأخيراً يتراكم على كل شاحنة وكل طاقم.

أرشيفية · upyernoz from Haverford, USA · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير upyernoz from Haverford, USA · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

حذّرت جهات إنسانية شريكة للأمم المتحدة من أن شبكة تضمّ أكثر من 900 «عائق مادي» تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة تؤخّر عمل الإغاثة وتضيّق مجاله.

وجاء التحذير في إفادة نُشرت يوم السبت، ولم يرد فيما تيسّر من معطياتها تفصيلٌ لأنواع هذه العوائق ولا لتوزيعها على المحافظات.

الرقم يصف بنية لا حادثة

العائق الواحد لا يوقف الإغاثة، والتسعمئة مجتمعةً تفعل. حين تتحوّل نقاط الإعاقة إلى شبكة تغطّي الطرق الواصلة بين المدن والقرى، يصير على كل طاقم أن يحسب مساره قبل تحرّكه، وأن يحتسب احتمال إغلاق نقطة كان يمرّ منها أمس.

وهذا الفارق بين «حادثة منع» و«بنية إعاقة» هو ما يجعل الرقم خبراً: الحادثة تُعالَج بشكوى، أما البنية فتُعالَج بقرار يرفعها.

من يدفع ثمن التأخير

المساعدة الإنسانية مادة لها زمن: دواء له سلسلة تبريد، ومياه تُنقل بصهريج إلى تجمّع لا شبكة فيه، وطرد غذائي لأسرة تنتظره في موعده. التأخير هنا لا يؤجّل الوصول فحسب، بل يقلّل ما يصل فعلاً حين يصل.

والأثر يتّسع كلما ابتعد التجمّع عن المركز، لأن المسافة الأصلية تتضاعف بالمسارات الالتفافية، والتجمّعات الأبعد هي في العادة الأقلّ خدمات والأكثر حاجة إلى ما تحمله القافلة.