مظاهرة ضخمة بأثينا.. طلاء أحمر وحواجز شرطة تجمّدان المسيرة أمام السفارة الأمريكية
احتشد الآلاف في ساحة بروبيليا بأثينا يوم الثلاثاء رفضاً لزيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث تصدى المتظاهرون للحواجز الأمنية وسكبوا الطلاء الأحمر تعبيراً عن دعمهم للشعب الفلسطيني.
أفادت تقارير محلية بأن مئات المتظاهرين تجمعوا يوم الثلاثاء في ساحة بروبيليا وسط العاصمة اليونانية أثينا، احتجاجاً على الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ودعماً للقضية الفلسطينية، فيما فرضت الشرطة حصاراً أمنياً مشدداً حول السفارة الأمريكية حال دون وصول المسيرة إليها.
وتجمع المحتجون قبل بدء المسيرة في الساحة التاريخية، ثم انطلقوا في مسيرة باتجاه السفارة الأمريكية وسط انتشار مكثف للشرطة التي أغلقت شارع فاسيليسيس صوفيا وأقامت حواجز مانعة للتقدم. واصل المتظاهرون تجمعهم أمام الحاجز الأمني رغم الإجراءات المشددة، وردّدوا هتافات مناهضة للسياسات الأمريكية وإسرائيل، مؤكدين دعمهم الكامل للشعب الفلسطيني.
وسكب بعض المتظاهرين طلاءً أحمر في الشارع أمام الحاجز الأمني كرمز احتجاجي يعكس الغضب الشعبي تجاه ما وصفوه بالتورط في جرائم الحرب، بينما شددت الشرطة إجراءاتها لمنع تقدم المسيرة نحو مبنى السفارة الأمريكية، مما أدى إلى توقف الحركة الاحتجاجية عند نقطة التماس الأمني.
ويأتي هذا الاحتجاج تزامناً مع استعدادات اليونان لاستقبال روبيو يوم الأربعاء المقبل، حيث سيلتقي بنظيره اليوناني يورغوس ييرابيتريتيس ضمن الحوار الاستراتيجي الثنائي الذي يبحث الملفات الإقليمية والدولية، وهو ما أثار استياء شرائح واسعة من الرأي العام اليوناني الذين رأوا في الزيارة إقراراً بالسياسات الأمريكية الحالية.
لماذا يهمّ هذا الخبر؟
يعكس الاحتجاج تزايد الضغوط الدبلوماسية والشعبية على واشنطن من حلفائها الأوروبيين، ويظهر أن زيارة مسؤول أمريكي رفيع المستوى لا تمرّ بسلاسة حتى في دول تحالف الناتو، خاصة عندما ترتبط سياساتها بموقف من القضية الفلسطينية.
أثره على الناس والمشهد الإقليمي
يُظهر الحدث كيف تتحول الزيارات الدبلوماسية إلى نقاط اشتعال شعبية، مما قد يؤثر على الأجواء السياسية للمفاوضات المستقبلية بين اليونان والولايات المتحدة، ويعيد طرح سؤال العلاقة بين الدعم العسكري والاقتصادي الغربي والصمت إزاء الانتهاكات في غزة والضفة الغربية.