تحقيق صحفي: أكثر من 85 ألف وحدة سكنية متضررة أو مدمّرة في جنوب لبنان

التحقيق يوثّق دماراً طال المنازل والمدارس في مناطق خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، ويضع رقماً على ما كان يُوصف بالعموم.

أرشيفية · RomanDeckert · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير RomanDeckert · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

كشف تحقيق مرئي أعدّته صحيفة «فايننشال تايمز» بالاشتراك مع منظمة «لايتهاوس ريبورتس» غير الربحية أن أكثر من 85 ألف وحدة سكنية في جنوب لبنان تضرّرت أو دُمّرت، وأن الدمار امتدّ إلى مدارس في مناطق خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

الرقم يغيّر نوع السؤال

قبل هذا التحقيق كان الدمار في جنوب لبنان يُوصف بالعموم: قرى متضرّرة ومناطق منكوبة. ووضع رقم محدّد يغيّر السؤال من «هل الدمار واسع» إلى «كم يلزم لإعادة الناس إلى بيوتهم» — وهذا سؤال تُبنى عليه ميزانيات وجداول زمنية، لا انطباعات.

و85 ألف وحدة سكنية ليست 85 ألف جدار، بل عدد قريب من ذلك من العائلات التي لا مكان لها تعود إليه، وكل عائلة منها تنتظر قراراً في مكان آخر.

المدرسة المدمّرة تعطّل العودة كلها

حين يشمل الدمار المدارس، لا يعود ترميم البيوت وحده كافياً لإعادة السكان. الأسرة التي تملك بيتاً صالحاً في قرية بلا مدرسة تبقى حيث لأطفالها مقعد دراسي، فيتحوّل غياب الخدمة إلى سبب نزوح مستقلّ عن سلامة المسكن.

ولهذا تُقاس قابلية العودة بالمرافق لا بالمنازل: ماء وكهرباء ومدرسة وعيادة. وأي حلقة ناقصة منها تؤجّل عودة قرية كاملة مهما أُعيد بناؤه فيها.