قافلة فلسطين تنتظر عند معبر إبراهيم الخليل بين تركيا والعراق

نحو 400 ناشط من 20 دولة انطلقوا من البوسنة، والمتحدث باسمهم يقول إن الوثائق مكتملة ويرجّح أن الانتظار سياسي لا إجرائي.

أرشيفية · Master Sgt. Juan Valdes (U.S. Armed Forces) · Public domain
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Master Sgt. Juan Valdes (U.S. Armed Forces) · رخصة Public domain · ويكيميديا كومنز

أفاد المتحدث باسم «قافلة فلسطين» حسين دورماز بأن القافلة تنتظر عند الجانب العراقي من معبر إبراهيم الخليل الحدودي مع تركيا منذ مساء الثلاثاء، بعد عبورها معبر خابور التركي في طريقها جنوباً.

وأوضح دورماز، في تصريح لوكالة الأناضول، أن القافلة انطلقت من البوسنة والهرسك وتضم نحو 400 ناشط مدني ينتمون إلى 20 دولة، وترفع شعار التضامن مع الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال.

وأشار إلى أنه وصل العراق قبل يومين لترتيب الجانب اللوجستي وإجراء مباحثات مع السلطات العراقية لتسهيل عبور النشطاء.

وقال إن وثائق القافلة مكتملة ولا تعترضها مشكلة قانونية، وإن ما لمسه من المباحثات يشير إلى ضغوط وتدخلات إسرائيلية لمنعها من مواصلة طريقها.

ولفت إلى أن وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية صنّفت القافلة ضمن «فئة المخاطر العالية» فور دخولها الأراضي التركية ووصولها إسطنبول، معرباً عن أمله في أن تتيح الاتصالات الجارية مع مسؤولين في دول المنطقة مواصلة المسار حتى الحدود الأردنية الفلسطينية.

لماذا يزعج مسارٌ برّي أكثر من بيان

القافلة البرّية لا تحمل مساعدات فحسب، بل تحمل خريطة: كل حدود تعبرها تُظهر أن الطريق إلى فلسطين ممكن، وأن العائق قرار لا جغرافيا. والبيان يُقرأ ويُنسى، أما ركب يتقدّم على الأرض فيصنع خبراً يومياً في كل بلد يمرّ به.

ولهذا تتحوّل نقطة الحدود إلى موضع الاختبار الحقيقي: الوثائق سليمة والمسافة قصيرة، والقرار وحده هو ما يفتح البوابة أو يبقيها مغلقة.

الانتظار وسيلة لا نتيجة

الاحتجاز عند المعابر لا يحتاج رفضاً معلناً، بل تأجيلاً متكرراً. فالقافلة التي تنتظر أياماً تستهلك تمويلها وطاقة نشطائها وتغطيتها الإعلامية دون أن يصدر بحقها منع رسمي يمكن الطعن فيه.

وهذا ما يجعل رواية دورماز — أوراق مكتملة وانتظار بلا سبب إجرائي — جوهر الخبر لا هامشه.