عجز الميزان التجاري يرتفع 34% في حزيران إلى 521.3 مليون دولار

الفجوة بين ما يدخل السوق الفلسطينية وما يخرج منها اتّسعت في شهر واحد بثلث قيمتها قبل عام، وهي فجوة تُسدَّد من خارج الإنتاج المحلي.

عجز الميزان التجاري يرتفع 34% في حزيران إلى 521.3 مليون دولار

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إنّ عجز الميزان التجاري بلغ 521.3 مليون دولار في حزيران/يونيو من العام الجاري، بارتفاع نسبته 34% عن الشهر ذاته من عام 2025، أي أنّ قيمة ما استوردته السوق الفلسطينية خلال شهر واحد تجاوزت قيمة ما صدّرته بهذا الفارق.

والعجز التجاري ليس رقماً محاسبياً معزولاً، إذ يمثّل الفارق الذي يجب تمويله من مصادر خارج عائد التصدير — تحويلات العاملين في الخارج، أو المنح والمساعدات، أو المدّخرات — وكلّها مصادر لا يتحكّم بها الاقتصاد المحلي ولا تتّسع بارتفاع الفاتورة.

وتصدر هذه البيانات بعد أيام من إطلاق الجهاز منصةً وطنية تجمع مؤشرات الاقتصاد الكلي في واجهة واحدة، وقبلها بأيام كان الجهاز قد سجّل تراجعاً في مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 1.68% خلال تموز/يوليو بدفع من الخضار والدواجن والمحروقات.

ماذا يعني الاتساع لمن يشتري

اتساع العجز يعني عملياً أنّ حصّة أكبر مما يُستهلك في السوق مصدرها الخارج، فيصير سعر السلعة في المتجر رهيناً بسعرها عند المنشأ وبكلفة نقلها ومرورها عبر المعابر. وفي اقتصاد بهذه البنية، لا يحتاج الغلاء قراراً محلياً كي يقع.

كما أنّ الاعتماد على الاستيراد يجعل انقطاع سلسلة التوريد — إغلاق معبر أو تأخّر شحنة — أزمةَ توفّر لا أزمة سعر فقط، لأنّ البديل المحلي الذي يُفترض أن يسدّ الفراغ لم يعد قائماً بحجم كافٍ.

لماذا يصعب تضييق الفجوة

تضييق العجز يقتضي إمّا رفع الصادرات وإمّا خفض الواردات، والمسار الأول مقيّد بقدرة الإنتاج على الوصول إلى الأسواق وبإجراءات التصدير عبر المعابر، فيما المسار الثاني غير متاح في سلع أساسية لا بديل محلي لها. ولهذا يتحرّك الرقم غالباً تبعاً لظروف الحركة والمعابر أكثر مما يتحرّك تبعاً لقرار اقتصادي.

ولم يرد في ما رصدناه من بيان الجهاز تفصيل توزّع الواردات على مصادرها ولا حصّة كل سلعة من الارتفاع، وهما ما يحدّدان أين تقع الزيادة فعلاً.