خبير اقتصادي: تحذير الاحتلال من فقدان الأوراق النقدية القديمة قيمتها غير صحيح

التحذير يمسّ ما يحمله الناس في جيوبهم مباشرة، والردّ يضعه في خانة الضغط النفسي لا الإجراء المصرفي.

أرشيفية · DigiGal DZiner · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير DigiGal DZiner · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

قال الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر إن ما تروّجه الناطقة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي عن فقدان الأوراق النقدية القديمة قيمتها غير صحيح، وإن الغرض منه ترهيب سكان قطاع غزة لا الإبلاغ عن إجراء مالي قائم.

من يملك أصلاً سحب ورقة نقدية من التداول

إخراج فئة نقدية من التداول ليس تصريحاً إعلامياً بل إجراء مصرفي مُعلن: قرار من الجهة النقدية المُصدِرة، وتاريخ محدّد لوقف القبول، ومهلة استبدال عبر البنوك، وإعلان يسبق ذلك بوقت كافٍ. غياب أيّ من هذه العناصر يعني أن ما قيل ليس إشعاراً بسحب عملة، أياً كان قائله.

لماذا يقع الضرر قبل أن يقع الإجراء

في اقتصاد يعمل بالنقد الورقي إلى هذا الحدّ، لا يحتاج التحذير إلى أن يكون صحيحاً كي يُحدث أثره. يكفي أن يصدّقه بائع واحد فيرفض ورقة، أو صرّاف فيخصم منها هامشاً مقابل قبولها. عندها ينقسم النقد المتداول إلى «مقبول» و«مشكوك فيه»، ويدفع الفارقَ من يحمل الفئة الموصوفة — وهم في الغالب الأقلّ قدرة على تحويل مدّخراتهم إلى شكل آخر.

ما الذي يجعل هذا خبراً اقتصادياً لا سياسياً

لأن كلفته تُقاس في السوق لا في التصريحات: سعر الصرف عند الصرّافين، وقبول الفئات في الشراء اليومي، وحجم ما يخرج من التداول ويُكنَز خوفاً. هذه مؤشرات يمكن رصدها، وهي الفيصل بين تحذير مرّ بلا أثر وتحذير غيّر سلوك السوق فعلاً.

حدود ما نعرفه

ننقل هنا تقييم خبير اقتصادي وموقفه من التصريح، لا تحقيقاً مستقلاً. المادة المرصودة لا تحدّد نصّ تصريح الناطقة الكامل ولا الفئات النقدية التي قصدها، ولا توثّق حالات رفض فعلي للأوراق في السوق، ولا تتضمّن موقفاً من جهة نقدية رسمية. ومن دون ذلك لا يمكن قياس ما إذا كان التحذير قد انعكس على التداول اليومي أم بقي في حدود القول.