المرصد الأورومتوسطي: تعطيل منظومة النقل في غزة يدفع القطاع نحو المجاعة مجدداً

تدمير الشاحنات ومستودعات شركات النقل واستهداف السائقين يضرب الحلقة التي تنقل المساعدات إلى الناس، لا كمية المساعدات وحدها.

أرشيفية · Staff Sgt. Brendan Mackie, U.S. Army · Public domain
صورة أرشيفية للمكان، لا للحادثة · Staff Sgt. Brendan Mackie, U.S. Army · Public domain · ويكيميديا كومنز

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن إسرائيل تعمد إلى تعطيل منظومة النقل والشحن في قطاع غزة، عبر تدمير الشاحنات ومستودعات شركات النقل واستهداف السائقين واعتقالهم، إلى جانب منع إدخال الشاحنات. واعتبر المرصد أن هذا المسار يدفع القطاع مجدداً نحو المجاعة.

المساعدة التي تدخل ليست المساعدة التي تصل

النقاش العام يقيس الإغاثة بعدد الشاحنات التي تعبر. لكن بين نقطة العبور وطبق الطعام سلسلة كاملة: شاحنة تعمل، وسائق يقودها، ومستودع يخزّن، ووقود يكفي المسافة. تعطيل أي حلقة من هذه السلسلة يُنقص ما يصل فعلاً حتى لو بقي عدد الشاحنات الداخلة على حاله.

لماذا هذا ملف اقتصادي لا إغاثي فقط

شركات النقل في غزة قطاع خاص صغير. الشاحنة أصل رأسمالي يصعب تعويضه في سوق مغلقة لا تدخلها قطع الغيار بسهولة، والسائق مهنة تعيل أسرة. تدمير الأسطول وتوقيف السائقين لا يعطّل قافلة اليوم فحسب، بل يقلّص القدرة على نقل أي شيء لاحقاً — بما في ذلك البضائع التجارية التي تحدّد الأسعار في الأسواق.

الأثر المتوقع على السعر

حين تقلّ القدرة على النقل، ترتفع كلفة إيصال السلعة إلى نقاط البيع البعيدة، ويتّسع الفارق السعري بين منطقة وأخرى داخل القطاع نفسه. الأسرة التي تسكن أبعد عن نقطة الدخول تدفع أكثر مقابل السلعة ذاتها.

حدود ما نعرفه

هذا تحذير منظمة حقوقية يستند إلى رصدها الخاص، وليس مسحاً إحصائياً منشوراً. المادة التي بين أيدينا لا تتضمّن أرقاماً عن عدد الشاحنات المدمّرة أو السائقين المعتقلين أو المستودعات المستهدفة، ولم يرد فيها تعليق من الجانب الإسرائيلي.