اقتصاد
«الفاو»: 3% فقط من الأراضي الزراعية في غزة ما تزال متاحة للزراعة
المنظمة الأممية تربط تعذّر الوصول إلى الأرض بتوسيع «الخط الأصفر» غرباً، فتصير المساحة الصالحة للزرع رقماً يتحرّك مع خطوط الانتشار لا مع المواسم.
الرقمان يقيسان معاً ما خسره محصول لا يُستأنف بموسم واحد، لأن الكرمة المقتلعة تحتاج سنوات قبل أن تثمر من جديد.

أعلنت وزارة الزراعة في قطاع غزة، يوم الأربعاء، أن 5824 دونماً من كروم العنب دُمّرت منذ عام 2023، وأن الإنتاج تراجع إلى 500 طن، في حصيلة وصفتها بالخسائر الفادحة التي لحقت بهذه الزراعة جراء الحرب.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن الضرر شمل الجانبين المالي والميداني معاً، أي قيمة ما خسره المزارعون ومساحة الأرض التي خرجت من الإنتاج.
الفارق بين محصول موسمي وكرمة أن الأول يُزرع في الخريف ويُحصد في الصيف، أما الكرمة فاستثمار سنوات: تُغرس، وتُشذّب، وتُسنَد، ولا تصل إلى إنتاجها الكامل إلا بعد مواسم متتالية من العناية.
ولهذا فإن اقتلاع 5824 دونماً لا يُقرأ بوصفه خسارة عام واحد. الأرض التي فقدت كرومها تحتاج إلى إعادة غرس ثم إلى سنوات انتظار قبل أن تعود إلى ما كانت عليه، وخلال هذه السنوات يبقى المزارع بلا دخل من قطعته.
تراجع الإنتاج إلى 500 طن هو الوجه الاستهلاكي للتدمير: ما يصل إلى السوق المحلية من عنب طازج صار كمية محدودة توزَّع على عدد كبير من المشترين، وهذه معادلة تدفع السعر إلى الارتفاع وتضع الفاكهة خارج متناول أسر كثيرة.
كما أن تقلّص المساحة المزروعة يقلّص معه فرص العمل الموسمية المرتبطة بها — من التقليم إلى القطف إلى النقل — وهي أعمال تشغّل عمالة يومية لا رواتب ثابتة لها.
حين تنكمش الزراعة المحلية، يصير الغذاء رهناً بما يدخل من الخارج، ويصبح تدفّق الشاحنات هو المتحكّم في الصنف والسعر. المساحة المزروعة، بهذا المعنى، ليست ملف قطاع اقتصادي واحد بل جزء من قدرة السكان على إطعام أنفسهم بأقل اعتماد ممكن على غيرهم.
وإعادة الكروم إلى ما كانت عليه مسألة سنوات وشتلات ومياه ريّ قبل أن تكون مسألة قرار، وهذا ما يجعل رقم المساحة المدمَّرة أثقل من رقم الإنتاج المتراجع.
اقتصاد
المنظمة الأممية تربط تعذّر الوصول إلى الأرض بتوسيع «الخط الأصفر» غرباً، فتصير المساحة الصالحة للزرع رقماً يتحرّك مع خطوط الانتشار لا مع المواسم.
محلي
الجولات تستهدف أراضي الوسطى بقطاع غزة، حيث يتحدّد ما يصل إلى الأسواق المحلية من إنتاج طازج.
اقتصاد
تقرير أممي يوثّق تدمير 92% من المنشآت التجارية في القطاع، ويصنف الوضع كـ«أسوأ أزمة اقتصادية مسجلة»، مما يعكس عمق الكارثة الإنسانية بعد عامين من الحرب.