محلي
70% من مركبات غزة خارج الخدمة.. تحذير من انهيار قطاع النقل
العطل الذي لا تصله قطعة غيار لا يوقف المركبة أسبوعاً، بل يخرجها من الطريق نهائياً — ومعها ما كانت تنقله من ناس وماء وبضاعة.
منع إدخال المستلزمات يحوّل عطلاً بسيطاً إلى انتظار مفتوح، في قطاع صار الهاتف فيه وسيلة طلب الإسعاف والاطمئنان على الأهل قبل أن يكون أداة تسلية.

قالت وكالة شهاب، في تقرير خاص نشرته يوم الأحد، إن منع إدخال قطع غيار الهواتف المحمولة إلى قطاع غزة مع استمرار الحصار أحدث نقصاً حاداً في مستلزمات الإصلاح، ورفع كلفة الصيانة على أصحاب الأجهزة.
وأشارت إلى أن السوق يعاني كذلك شحّاً في الهواتف ذاتها، فلم يعد العطل أمراً يُنهيه صاحبه بزيارة أقرب محل، بل صار انتظاراً تبقى فيه الأجهزة معلّقة لدى الفنيين.
في قطاع تفرّقت فيه العائلات بين أماكن إقامة متباعدة، الهاتف هو الخيط الذي يبقى. به يُطلب الإسعاف، وبه يُعرف أن قريباً في الطرف الآخر ما زال بخير، وبه تصل الترتيبات التي تُعلن للناس عن مواعيدهم وأماكنهم.
وحين يتعطّل جهاز واحد في بيت، لا ينقطع صاحبه وحده. تنقطع معه العائلة التي كانت تتّصل به، ومن كان رقمه هو العنوان الوحيد للوصول إليها.
سعر قطعة الغيار في سوق مغلق لا تحدّده كلفة صنعها بل ندرتها. فالشاشة أو البطارية التي كانت بنداً عادياً في فاتورة الإصلاح تصير موزّعة بالقطارة على من يطلبها، ويرتفع سعرها كلما قلّ الموجود منها.
وحين تقترب كلفة إصلاح الجهاز من ثمن جهاز بديل — وكلاهما شحيح — لا يبقى أمام صاحبه خيار سليم: لا الإصلاح مجدٍ اقتصادياً، ولا الاستبدال متاح.
هذا هو ما يميّز الأزمة عن غلاء عابر. في السوق الطبيعي، ارتفاع كلفة الصيانة يدفع الناس إلى الشراء، وارتفاع أسعار الأجهزة يدفعهم إلى الإصلاح، فيبقى للمستهلك باب مفتوح. أما إغلاق البابين معاً فيخرج الجهاز من الخدمة نهائياً.
والأثر التراكمي يُقاس بعدد من فقدوا وسيلة اتصالهم شهراً بعد شهر، لا بسعر القطعة الواحدة. ولم يرد في ما رصدناه مقدار الارتفاع في كلفة الإصلاح ولا عدد المحال التي أوقفت عملها، ولم يصدر تعقيب إسرائيلي بشأن منع إدخال قطع الغيار.
محلي
العطل الذي لا تصله قطعة غيار لا يوقف المركبة أسبوعاً، بل يخرجها من الطريق نهائياً — ومعها ما كانت تنقله من ناس وماء وبضاعة.
محلي
الوزارة تربط تعطّل المحطات باستمرار منع إدخال قطع الغيار والمعدات الفنية، والأقسام التي تعتمد عليها هي الأقل قدرة على انتظار البديل.
اقتصاد
تقرير أممي يوثّق تدمير 92% من المنشآت التجارية في القطاع، ويصنف الوضع كـ«أسوأ أزمة اقتصادية مسجلة»، مما يعكس عمق الكارثة الإنسانية بعد عامين من الحرب.