أرشيفية · דוידי ורדי · CC BY 2.5صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير דוידי ורדי · رخصة CC BY 2.5 · ويكيميديا كومنز
نشرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، يوم الجمعة، أن نحو 150 ألف شخص غادروا إسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن وتيرة المغادرة تصاعدت في هذه المدة.
وردّت الصحيفة هذا التصاعد إلى ضغوط مالية ونفسية واجتماعية تفاقمت مع الحروب التي خاضتها إسرائيل، وفي مقدّمتها الحرب على قطاع غزة. والرقم منسوب إلى تقرير الصحيفة، ولم يصدر عن جهة رسمية إسرائيلية ما يؤكده أو ينفيه.
رقم يمسّ ركيزة لا سياسةً عابرة
الفكرة الديموغرافية التي رافقت إقامة إسرائيل قامت على استقدام اليهود من أنحاء العالم وتثبيتهم في الأرض التي احتُلّت، حتى صارت الهجرة إلى الداخل واحداً من أعمدة المشروع لا مجرد سياسة سكانية.
ولهذا فإن حركةً في الاتجاه المعاكس لا تُقرأ هناك كأرقام سفر، بل كمسٍّ بأحد الأعمدة. الدولة التي بُني خطابها على أنها وجهة أخيرة تصير، في هذه القراءة، محطةً يغادرها بعض من وصلوا إليها.
ما الذي يجعل الرقم ذا معنى عملي
الهجرة من بلد ما ليست موزّعة على سكانه بالتساوي. من يغادر عادةً هو من يملك ما يسهّل المغادرة: جواز سفر ثانٍ، أو مهنة مطلوبة في الخارج، أو مدّخر يحتمل انتقالاً.
ومعنى ذلك أن أثر مثل هذه الموجة يقع أولاً على سوق العمل وعلى القطاعات التي تعتمد على الكفاءات، قبل أن يظهر في الإحصاء السكاني العام. على أن المغادرة لا تعني بالضرورة انقطاعاً نهائياً، وهو تمييز لا تفصّله المعطيات المنشورة.