كاتس يوجّه جيش الاحتلال إلى إعداد خطة لنقل صلاحيات مدنية في الضفة إلى الشرطة الإسرائيلية

الصلاحيات المطروحة للنقل هي إنفاذ القانون وإدارة الشؤون المدنية، وهي عصب تعامل السكان اليومي مع سلطة الاحتلال.

أرشيفية · דולב · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير דולב · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أصدر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليماته إلى الجيش بوضع خطة تنقل صلاحيات إنفاذ القانون وإدارة الشؤون المدنية في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية.

ووُصفت الخطوة، في ما نُشر عنها، بأنها تحوّل في مسار ضمّ الضفة، لا إجراء تنظيمي داخلي يخصّ توزيع المهام بين أجهزة الاحتلال. والتعليمات تتعلق بإعداد خطة لا بتنفيذها، ولم يصدر ما يحدّد جدولها الزمني أو نطاقها الجغرافي داخل الضفة.

الصلاحية هي القرار، لا الإعلان

الضمّ في العادة يُتخيَّل قراراً سياسياً يُعلن في يوم واحد. لكن ما يحكم حياة السكان فعلياً هو الجهة التي تملك صلاحية الترخيص والمنع والتحقيق والإحالة إلى القضاء. تغيير هذه الجهة يغيّر الإطار الذي يعيش الناس داخله، سواء رافقه إعلان سياسي أو لم يرافقه.

ولهذا فإن ما يُقاس هنا ليس لغة البيان، بل من الذي يوقّع القرار في اليوم التالي.

ما الذي يتغيّر في يوم الناس

تعامل الفلسطيني في الضفة مع سلطة الاحتلال ليس حدثاً استثنائياً بل روتين متكرر: تصريح عمل، شكوى على اعتداء، ترخيص بناء، توقيف على حاجز. كل واحدة من هذه المعاملات تمرّ عبر جهة إدارية محدّدة، ولها مسار اعتراض معروف.

ونقل الصلاحية إلى جهاز آخر يعني أن هذا المسار يُعاد رسمه من أوله، وأن ما تراكم من سوابق وإجراءات لدى الجهة السابقة قد لا ينتقل معه.