حسابات تابعة للخارجية الإسرائيلية تنشر خريطة تضع أجزاء من جنوب لبنان داخل الحدود المدّعاة

الخريطة نُشرت الأسبوع الماضي وأثارت غضباً واسعاً، وصدورها عن حساب رسمي يمنحها صفة لا تحملها الخرائط المتداولة.

أرشيفية · IDF Spokesperson's Unit photographer · CC BY-SA 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير IDF Spokesperson's Unit photographer · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

نشرت حسابات تابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، خريطة تُظهر أجزاء من جنوب لبنان ضمن الحدود التي تدّعيها إسرائيل لنفسها، وهو ما أثار غضباً واسعاً وفق ما رصدته قدس اليومية.

الخريطة ليست رسماً توضيحياً

الخريطة في الاستعمال الرسمي أداة تعريف بالذات: تقول أين تنتهي الدولة وأين يبدأ غيرها. ولهذا يُقرأ تعديل خطّ فيها بوصفه موقفاً، لا خطأً في التصميم.

والفارق بين خريطة يتداولها أفراد وخريطة تصدر عن جهة رسمية أن الثانية تُحتَجّ بها لاحقاً. ما يُنشر من حساب وزارة يدخل في سجلّ ما تقوله الدولة عن نفسها، ويصلح للاستشهاد به في أي نزاع على الخط ذاته.

لماذا يقع الغضب على الرسم لا على النص

لم يصدر عن الوزارة قرار جديد بشأن الحدود، والخريطة وحدها لا تُغيّر واقعاً على الأرض. لكن تكرار عرض أرض بوصفها داخل الحدود يصنع ألفة بصرية بها، وهذه الألفة هي ما يُبنى عليه الادّعاء حين يُطرح لاحقاً بصيغة صريحة.

ولذلك يجري الاعتراض على الصورة بحدّة الاعتراض على البيان، لأن ما تُنجزه في التداول أوسع مما تُنجزه فقرة مكتوبة.

ما الذي يجعل التوقيت جزءاً من الواقعة

جنوب لبنان ليس ملفاً مغلقاً، بل منطقة نزاع مفتوح على الحدود وعلى ما يقع خلفها. ونشر خريطة تعدّل خطّها في هذا السياق يضيف إلى النزاع طبقةً رمزية تُقرأ إلى جانب ما يجري ميدانياً.

ولم يصدر عن الوزارة توضيح لطبيعة الخريطة أو مصدرها ضمن ما نشرته المصادر المتاحة.