مذكرة أممية: 80% من الشباب متصلون بالإنترنت وحمايتهم تتأخّر عن سرعة الذكاء الاصطناعي

الأمم المتحدة تحمّل نماذج الأعمال القائمة على استغلال الانتباه والبيانات مسؤولية الضرر، وتطالب الدول وشركات التكنولوجيا والمعلنين بإجراءات عاجلة.

أرشيفية · Al Ibrahim from Malaysia · CC BY-SA 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Al Ibrahim from Malaysia · رخصة CC BY-SA 2.0 · ويكيميديا كومنز

دعت الأمم المتحدة إلى تحرّك عاجل لحماية الأطفال والشباب من مخاطر المعلومات على الإنترنت، مشيرة في مذكرة نشرتها قبيل اليوم الدولي للشباب إلى أن أكثر من 80% ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً حول العالم يستخدمون الإنترنت حالياً.

المخاطر التي تسمّيها المذكرة

تحذّر المذكرة من أن هذا الجيل شديد الترابط يواجه مخاطر تهدّد سلامة المعلومات، من بينها المعلومات المضلّلة والتحرّش والانحيازات الخوارزمية والاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي. وتضيف أن الذكاء الاصطناعي يتقدّم بوتيرة أسرع من الجهود الرامية إلى التصدّي لانتشاره، بما يفاقم مخاطر تمتدّ من المحتوى المولَّد آلياً إلى الاستغلال الذي ييسّره.

من التحذير الأخلاقي إلى تشخيص النموذج الاقتصادي

الأهم في المذكرة أنها لا تقف عند وصف الضرر، بل تنسبه إلى بنية: نماذج أعمال تحقّق أرباحها من استغلال الانتباه والبيانات الشخصية، وخيارات تصميم تستهدف زيادة التفاعل والإنفاق. وتشير تحديداً إلى خوارزميات تُبقي المستخدمين الصغار في استخدام متواصل، وإلى «الأنماط المظلمة» وصناديق الغنائم وأساليب تدفع إلى استخدام قهري، وإلى إعلانات تزداد خفاءً تستهدف الأطفال لرفع الإنفاق. وتعتبر أن هذه الممارسات تطبّع المراقبة التجارية والتصميم التلاعبي في سنوات تكون فيها عادات الأطفال وهويّاتهم وعلاقاتهم لا تزال في طور التشكّل.

ومع ذلك: ليسوا ضحايا فقط

تشدّد المذكرة على أن الأطفال والشباب ليسوا مجرّد ضحايا محتملين، بل صانعو محتوى ومدافعون عن قضاياهم ومنظِّمون، من الحركات التي يقودونها ويعيدون بها تشكيل الحياة المدنية، إلى الصحفيين الشباب وصنّاع المحتوى المشاركين في النقاش العام. ولهذا توجّه مطالبها إلى الدول الأعضاء وشركات التكنولوجيا والمعلنين ووسائل الإعلام والباحثين معاً: حماية ومشاركة في آن، لا حجب فقط.

حدود ما نعرفه

هذه مذكرة تدعو إلى سياسات، لا دراسة ميدانية بأرقام مفصّلة. المادة المرصودة تورد نسبة استخدام الإنترنت في الفئة العمرية 15–24 عاماً عالمياً، ولا تتضمّن بيانات خاصة بفلسطين أو المنطقة، ولا جدولاً زمنياً لأي إجراء، ولا آلية إلزام للشركات المعنية. نثبت هنا ما دعت إليه الأمم المتحدة وما حذّرت منه، لا أثراً مقيساً لهذه المخاطر على الأطفال هنا.