طفلان يستشهدان في يوم واحد.. رصاصة في مخيم عسكر وجراح في غزة

إسلام العجوري أصيب في الصدر خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد، ومحمد طه لم يتجاوز الرابعة حين قضى متأثراً بجراحه في القطاع.

طفلان يستشهدان في يوم واحد.. رصاصة في مخيم عسكر وجراح في غزة

أعلنت مصادر طبية استشهاد الطفل إسلام العجوري برصاص الاحتلال في مخيم عسكر الجديد شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الأحد، فيما أُعلن في قطاع غزة استشهاد الطفل محمد عبد السلام حسن طه ولمّا يتجاوز 4 سنوات، متأثراً بجراحه.

وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قد أفادت بإصابة طفل في الرابعة عشرة من عمره برصاص الاحتلال، وقالت إن الإصابة استقرّت في صدره أثناء الاقتحام، ووصفت حالته بالخطيرة قبل أن يُعلَن استشهاده.

وموضع الإصابة هو ما ينقل الحادثة من خانة «إصابة خلال اقتحام» إلى خانة أخرى، إذ إن الرصاص في الصدر لا يحتمل تفسير الطلقة الطائشة أو الإصابة العَرَضية في الأطراف، وهو تمييز يتكرّر في توثيق إصابات الأطفال في مخيمات الضفة.

اقتحام المخيم بوصفه إجراءً يومياً

لم يكن اقتحام عسكر حدثاً منفرداً في يومه. فقد شهدت محافظات عدة في الضفة فجر الأحد وصباحه حملة اقتحامات واسعة داهمت خلالها قوات الاحتلال منازل، واعتقلت مواطنين واعتدت على آخرين بالضرب، وأطلقت الغاز والقنابل الصوتية وأغلقت طرقاً. وفي اليوم السابق وحده، السبت، أُصيب 17 مواطناً في الضفة برصاص قوات الاحتلال والاختناق والاعتداء بالضرب في مناطق متفرقة.

وهذا ما يجعل الرقم اليومي أهمّ من الحادثة المفردة: الاقتحام حين يصير روتيناً يتكرّر فجر كل يوم، تصير الإصابة احتمالاً إحصائياً يطال من يصادف وجوده في الشارع، ومنهم أطفال في طريقهم أو أمام بيوتهم.

وفي غزة، الجرح الذي يتأخّر أثره

استشهاد طفل في الرابعة متأثراً بجراحه يشير إلى فجوة زمنية بين الإصابة والوفاة، وهي فجوة يحكمها ما هو متاح من علاج. وقد حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان قبل يوم واحد من تدهور متسارع في قطاع النقل جراء منع إدخال قطع الغيار وزيوت المحركات، بعدما خرج نحو 70% من المركبات عن الخدمة كلياً أو جزئياً — وهي المركبات التي تنقل المصابين إلى المستشفيات.

ولم تتوقف الإصابات في القطاع يوم الأحد نفسه، إذ أصيب 4 فلسطينيين بشظايا قنبلة ألقتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في حي المحطة شمالي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

ما الذي يجمع الاسمين

بين مخيم في نابلس ومدينة في جنوب غزة مسافة لا يقطعها فلسطيني بسهولة، لكن النتيجة في اليوم نفسه واحدة: طفلان في خانة الشهداء، أحدهما لم يبلغ الخامسة. ولم يصدر عن جيش الاحتلال تعقيب على ملابسات إطلاق النار في مخيم عسكر حتى لحظة النشر، وفق ما رصدناه.