أرشيفية · BACbKA , cropped by User:Antonsusi · CC BY-SA 3.0صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير BACbKA , cropped by User:Antonsusi · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز
نفّذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين، عملية إزالة طالت منازل تعود لعائلة أبو قرشين في مدينة رهط بصحراء النقب داخل أراضي الـ48.
وتأتي هذه الإزالة ضمن وتيرة متصاعدة لهدم بيوت الفلسطينيين في النقب، تقترن بغياب مسارات تخطيطية تفتح أمامهم باب الترخيص القانوني للبناء.
الهدم داخل مدينة معترف بها يغيّر معنى الملف
النقاش حول هدم البيوت في النقب يُختصر عادةً في القرى غير المعترف بها، أي التجمّعات التي لا تظهر على الخرائط الرسمية ولا تصلها الخدمات. لكن رهط مدينة قائمة ومعترف بها ولها حدود بلدية.
ومعنى الهدم داخلها أن المشكلة ليست في الاعتراف بالتجمّع، بل في الخرائط التفصيلية داخله: إذا لم تُقرّ مخطّطات هيكلية تواكب نموّ العائلات، فإن البيت الذي يُبنى على أرض العائلة نفسها يصير مخالفاً على الورق، ويظلّ معرّضاً للإزالة مهما طال بقاؤه.
ما يخسره البيت المهدوم أكثر من جدرانه
هدم المنزل يعني فقدان مأوى أسرة كاملة، لكنه يعني كذلك ضياع سنوات من الادّخار استُثمرت في البناء، ورسوماً ومخالفات قد تُطالَب بها العائلة لاحقاً. ولأن البدائل الرسمية قليلة، فإن المهدوم عليه بيته يجد نفسه أمام خيارين: الانتظار الطويل في مسار تخطيطي بلا ضمانة، أو إعادة البناء في الموقع نفسه تحت الخطر ذاته.
وحين يتكرّر ذلك على عائلة بعينها في حيّ واحد، ينتقل الأثر من الأسرة إلى الحيّ كلّه: البناء يتوقّف انتظاراً لما سيحدث، والأبناء يؤجّلون تأسيس بيوتهم، فتضيق المدينة على ساكنيها من الداخل.
حدود الرواية المتاحة
المعلَن حتى الآن هو وقوع الهدم واسم العائلة والموقع. ولم يُذكر عدد المنازل بدقّة ولا عدد الأفراد الذين كانوا يقيمون فيها، ولم يصدر بيان من السلطات الإسرائيلية يوضّح الأسانيد القانونية التي استندت إليها في تنفيذ الإزالة.