مصرع شاب من يطا سقوطاً عن علوّ أثناء عمله في مصنع برهط

طاقم طبي أعلن أولاً أن الشاب قُتل في «حدث عنف» ثم تراجع عن روايته، والحادثة تعيد ملف سلامة العمال الفلسطينيين في مواقع العمل إلى الواجهة.

أرشيفية · BACbKA · CC BY-SA 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير BACbKA · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

لقي الشاب أحمد إبراهيم إسماعيل النعامين (18 عامًا)، من بلدة يطا جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، مصرعه مساء الثلاثاء إثر سقوطه عن علوّ أثناء عمله في مصنع بمدينة رهط في النقب.

وكان طاقم طبي قد أعلن في بيان أول أن الشاب قُتل جرّاء «حدث عنف»، قبل أن يتراجع عن ذلك في بيان لاحق. وجرى تداول الواقعة بعد ذلك على أنها حادث عمل.

لماذا يهمّ تصنيف الحادثة

التصنيف ليس تفصيلاً لغوياً. حادث العمل يفتح مساراً واحداً: تحقيق في شروط السلامة داخل المنشأة، ومسؤولية صاحب العمل، وحقوق تعويض لأسرة الضحية. أما «حدث العنف» فيفتح مساراً جنائياً مختلفاً تماماً، ويُبعد السؤال عن بيئة العمل نفسها.

وحين يصدر التصنيف الأول ثم يُسحب خلال ساعات، يبقى أثره في التداول أطول من عمر البيان الذي صحّحه.

عمّال بلا شبكة أمان

شبّان من بلدات جنوب الضفة يقصدون مواقع البناء والمصانع في الداخل المحتل بحثاً عن أجر لا توفّره سوق العمل المحلية، وكثير منهم في سنّ مبكرة وفي أعمال يدوية على ارتفاعات. السقوط عن علوّ من أكثر ما يهدّد هذه الفئة، لأن معدّات الحماية والتدريب المسبق هما أول ما يُختصر حين يكون التشغيل غير منظّم.

والضحية هنا ابن 18 عاماً، وهي سنّ يُفترض أن تكون الرقابة على مكان عمله فيها أشدّ لا أضعف.