رفع علم الاحتلال وأداء طقوس تلمودية أمام قبة الصخرة خلال اقتحام الأقصى

الجديد ليس عدد المقتحمين بل ما فعلوه داخل الباحات: علمٌ يُرفع وطقسٌ يُؤدّى أمام قبة الصخرة، وكلاهما فعل يخصّ من يملك المكان لا من يزوره.

أرشيفية · Ludvig14 · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Ludvig14 · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أدّى مستوطنون طقوساً تلمودية ورفعوا علم الاحتلال أمام قبة الصخرة داخل باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، يوم الخميس، بقيادة المتطرّف يهودا غليك.

وجاء ذلك ضمن تصعيد في اقتحامات المستوطنين للمسجد، تزامن مع تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها في محيط البلدة القديمة وفي المدينة.

الفارق بين الدخول والتصرّف بالمكان

الاقتحام في ذاته صار واقعة متكرّرة تُسجَّل يومياً، لكن أداء طقس ديني ورفع علم داخل الباحات فعلٌ من نوع آخر: الأول عبور، والثاني إعلان ملكية على الأرض.

وقبة الصخرة تحديداً ليست موقعاً عابراً في الساحة، فاختيارها خلفيةً لهذا المشهد يجعل الصورة نفسها جزءاً من الرسالة، لا أثراً جانبياً لها.

التشديد في المحيط جزء من الحدث

تشديد الإجراءات في محيط البلدة القديمة يعمل في الاتجاه المعاكس لحركة المقدسيين: كلما ضاقت المداخل أمام المصلّين، اتّسعت الباحات أمام المقتحمين في الساعة نفسها.

وهكذا لا يُقرأ الاقتحام معزولاً عن الحاجز الذي أوقف مصلّياً على بُعد شارعين منه، لأن المشهدين يصنعان معاً واقع الساحة في ذلك الصباح.