محافظة القدس: عشرات المنازل في قلنديا مهدَّدة بالهدم لصالح مشاريع استيطانية

المحافظة تصف ما يجري بأنه إخطارات وعمليات هدم متلاحقة تدفع الأهالي إلى مغادرة المنطقة، لا حوادث منفصلة يجمعها المكان وحده.

أرشيفية · Paolo Cuttitta · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Paolo Cuttitta · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

قالت محافظة القدس، يوم الاثنين، إن عشرات المنازل في بلدة قلنديا شمالي مدينة القدس المحتلة باتت مهدَّدة بالهدم، في ظل مخططات وإجراءات إسرائيلية تستهدف المنطقة لمصلحة مشاريع استيطانية والسيطرة على مزيد من الأراضي.

وأشارت المحافظة إلى أن عمليات الهدم والإخطارات الصادرة بحق منازل ومنشآت في المنطقة تهدّد الوجود الفلسطيني فيها وتدفع السكان نحو التهجير.

وجاء التحذير في اليوم نفسه الذي هدمت فيه جرافات الاحتلال منزلاً ومنشآت في البلدة بذريعة البناء بلا ترخيص.

الإخطار قبل الجرافة: مرحلة يعيشها الناس كاملة

الورقة التي تُعلَّق على جدار بيت لا تهدمه في يومها، لكنها تُدخل ساكنيه في انتظار مفتوح: لا يُرمَّم البيت لأن مصيره معلّق، ولا يُترَك لأن لا بديل عنه.

وفي هذه المسافة بين الإخطار والتنفيذ تُتَّخذ قرارات كثيرة — تأجيل زواج، نقل أثاث إلى بيت قريب، البحث عن سكن بالإيجار — وكلها تسبق الهدم ولا تُحصى ضمن أرقامه.

لماذا تتحدّث المحافظة عن «تهجير» لا عن هدم

الفارق الذي تقيمه المحافظة في تحذيرها هو بين حادثة وسياسة. المنزل المهدوم وحده حادثة، أما عشرات المنازل المهدَّدة في بلدة واحدة تجاور مساراً استيطانياً فهي معطى يغيّر تركيبة المكان.

وقلنديا تقع على الطريق الواصل بين شمال القدس ورام الله، وأي تقليص للبناء الفلسطيني فيها لا يبقى محدود الأثر في حدودها، لأنه يمسّ التواصل العمراني بين المدينة ومحيطها الشمالي.

ولم يصدر تعقيب إسرائيلي على ما أوردته المحافظة.