جرافات الاحتلال تهدم منزلاً ومنشآت في قرية قلنديا شمال القدس

الذريعة المعلنة هي البناء بلا ترخيص، وهو الباب الإداري الذي يتحوّل به غياب رخصة يصعب الحصول عليها إلى قرار يُنفَّذ بالجرافة.

أرشيفية · Marco · CC BY-SA 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Marco · رخصة CC BY-SA 2.0 · ويكيميديا كومنز

أفادت مصادر محلية بأن جرافات سلطات الاحتلال الإسرائيلي أزالت، صباح يوم الاثنين، منزلاً ومنشآت عدة في قلنديا بشمال القدس المحتلة، تحت ذريعة البناء بلا ترخيص.

وأشارت المصادر إلى أن قوات معزّزة من جيش الاحتلال رافقت الآليات إلى القرية. وقال الناشط محمود عوض الله، وفق ما نقلته وكالة شهاب، إن المنزل المهدوم مكوّن من طابقين ويقع في منطقة «البريات»، وإن قوات الاحتلال حاصرت المحيط قبل بدء الهدم.

رخصة يصعب الحصول عليها ثم هدم لغيابها

حجة «البناء دون ترخيص» تفترض أن الرخصة كانت متاحة وأن صاحب المنزل تجاوزها. وفي محيط القدس، مسار الترخيص نفسه هو المشكلة: طلبات تُدرس سنوات، وكلفة إجراءات مرتفعة، ومخطّطات هيكلية لا تترك للتوسّع السكاني مساحة تُبنى عليها.

ومن يحتاج سقفاً لعائلة تكبر لا ينتظر مساراً لا يعرف نهايته، فيبني. وحين تصل الجرافة بعد سنوات، تُقدَّم المخالفة الإدارية سبباً كافياً لإزالة ما بُني، فيُحاسَب صاحب البيت على نتيجة قيدٍ لم يضعه.

ما يخسره أهل البيت في صباح واحد

هدم منزل من طابقين لا يعني فقدان مأوى فحسب. البيت في هذه القرى مدّخر العائلة كله، يُبنى على مراحل بمال يُجمع سنة بعد سنة وبقروض تبقى في ذمّة أصحابها بعد زوال جدرانها.

فالعائلة تخرج من الحادثة بلا سكن وبدَين قائم في آن، وتبدأ البحث عن إيجار في محيط تضيق فيه الخيارات أصلاً. وسبق أن نشرنا قراءة مختصّ مقدسي لما يجري في شمال القدس وقلنديا بوصفه صناعةً لبيئة طاردة، وهو الإطار الذي تقع فيه عملية اليوم. ولم يرد في ما رصدناه اسم العائلة صاحبة المنزل ولا عدد أفرادها، ولم يصدر تعقيب من بلدية الاحتلال أو الجهات الإسرائيلية بشأن التوقيت.