الأشغال بغزة: الخيام ومواد الإيواء الداخلة لا تغطي أكثر من 5% من حاجة النازحين

النسبة تصف فجوة لا نقصاً جزئياً — بلوغ الحاجة الفعلية يقتضي عشرين ضعف ما يدخل اليوم.

أرشيفية · Hendrik Wieduwilt from Berlin, Germany · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Hendrik Wieduwilt from Berlin, Germany · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

قالت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة إن ما يصل إلى القطاع من الخيام ولوازم الإغاثة لا يغطي أكثر من 5% من حاجة النازحين الفعلية، وإن أوضاع الإيواء تواصل التدهور.

وجاء إعلان الوزارة يوم الثلاثاء، ووصفت فيه التراجع بأنه مستمرّ لا عارض — أي أن الفجوة تتّسع مع الوقت بدل أن تضيق.

ماذا تقول نسبة 5% حين تُقلب

الرقم يُقرأ من طرفه الآخر: تغطية 5% من الحاجة تعني أن سدّها بالكامل يستلزم عشرين ضعف الكمية الداخلة اليوم. وهذا فارق نوعي لا كمّي — بين نقص يُعالَج بزيادة تدريجية، وفجوة لا تُغلق إلا بتغيير حجم التدفّق نفسه.

ولذلك لا تفيد هنا مقارنة شحنة بشحنة. المعيار الوحيد ذو المعنى هو نسبة ما دخل إلى ما يلزم، وهي النسبة التي أعلنتها الوزارة.

الخيمة سقف ومنظومة معاً

الأسرة النازحة لا تحتاج قماشاً فوق رأسها فحسب. المأوى وحدة واحدة: عازل عن الأرض، وغطاء يصمد أمام المطر والشمس، وحيّز يفصل بين العائلات فيحفظ الخصوصية ويقلّل انتقال العدوى. ونقص أي عنصر من هذه يُبقي الأسرة داخل خانة «بلا مأوى» عملياً حتى لو حصلت على خيمة.

وحين يمتدّ العجز شهوراً، تتحول المسألة من إيواء طارئ إلى سكن مؤقّت دائم — وهذان وضعان يحتاجان مواد مختلفة وتخطيطاً مختلفاً.