التنمية الاجتماعية بغزة تستغيث قبل الشتاء: الخيام مهترئة والبرد يهدد ساكنيها

النداء موجّه إلى المجتمع الدولي والوسطاء والاتحاد الأوروبي، والمهلة الفاصلة عن أول منخفض جوي هي ما يحدّد كلفته على النازحين.

أرشيفية · Jaber Jehad Badwan · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Jaber Jehad Badwan · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة يوم الخميس نداء استغاثة عاجلاً إلى المجتمع الدولي والوسطاء والاتحاد الأوروبي، محذّرةً من أوضاع إنسانية تزداد سوءاً مع اقتراب الشتاء.

وربطت الوزارة الخطر بحالة الخيام التي تهالكت بعد طول استعمال، وبغياب مقومات المعيشة الأساسية عن ساكنيها، وقالت إن البرد والمرض يتهدّدان من يقيمون فيها.

النداء يسبق المطر لأن الاستجابة أبطأ منه

الفارق بين نداء يُطلق في آب ونداء يُطلق بعد أول منخفض جوي هو فارق في النتيجة لا في التوقيت وحده. سلسلة الإغاثة تحتاج شهوراً: قرار تمويل، ثم شراء، ثم موافقة على الإدخال، ثم توزيع ميداني.

وحين يبدأ المسار بعد هطول المطر الأول، تكون مواد الإيواء قد وصلت إلى خيمة غمرها الماء فعلاً، فتتحوّل من وقاية إلى ترميم متأخر.

الخيمة المهترئة ليست مأوى ناقصاً بل عامل مرض

القماش الذي فقد عزله يمرّر الماء والهواء البارد معاً، فتصير الرطوبة دائمة داخل مساحة نوم مغلقة. وهذه بيئة أمراض الجهاز التنفسي والجلد، وأشدّ ما تكون على الأطفال وكبار السنّ وأصحاب الأمراض المزمنة.

ولهذا يقرن النداء البرد بالمرض في جملة واحدة: الأول يقود إلى الثاني، والثاني ينتقل من خيمة إلى أخرى في تجمّع مكتظ لا تفصل بين وحداته جدران.

توجيه النداء إلى الخارج ليس تفصيلاً بروتوكولياً

اختيار المخاطَبين — المجتمع الدولي والوسطاء والاتحاد الأوروبي — يقول إن الوزارة تضع مفتاح الحل خارج القطاع: مواد الإيواء تدخل بقرار وموافقة، لا بقدرة محلية على الإنتاج أو الشراء.

وهو ما يجعل كل أسبوع يمرّ بلا استجابة أسبوعاً يُقتطع من مهلة قصيرة أصلاً.